تجاوز كُتَّاب لاظوغلي، وخاصة الجدد منهم، كل الخطوط الزرقاء والصفراء والحمراء، واتهموا كل المدافعين عن الإسلام والحجاب بتهمٍ غليظة، تبدأ بالتكفير.. وتنتهي بالقتل، مرورًا بالتحريضِ والوصاية ومصادرة حريةِ الرأي والتعبير والاتجار بالدين والانتماء إلى المحظورة (جماعة الإخوان المسلمين) والتعصب الأعمى، ولا يكتفي هؤلاء الكذبة الدجَّالون بتلك الاتهامات والتجاوزات، ولكنهم يُقدمون بلاغات "مخبرين" إلى الداخلية والأجهزة المعنية لتطبيق مواد قانونية وإصدار تشريعات واضحة لمنع التكفير والتحريض في وسائل الإعلام المختلفة.

 

وقد زادت حدة هؤلاء الخدام والخادمات الكذبة، في ظل الاستعداد لرحيل عددٍ من رؤساء المؤسسات الصحفية الحكومية ورؤساء التحرير الحكوميين عن مناصبهم بسبب وصولهم إلى سنِّ المعاش، أو أسباب أخرى، ويطمع كل خادم أو خادمة في منصبٍ من المناصب المُتوقَّع خُلّوها قريبًا أو مد خدمته عامًا أو أعوامًا أخرى.

 

وواضح أنَّ مَن يبذل جهدًا أكبر في إثبات ولائه لسادته في لاظوغلي وغيرها، سيكون صاحب النصيب الأوفر، وقد وصلت ببعضهم "التفاهة" إلى حدِّ الإشارةِ إلى مكافأةٍ تقاضاها متحدث إسلامي في إحدى الفضائيات نظير مشاركته في أحدِ البرامج، واتخذ من سؤال المتحدث عن طريقة صرف الشيك منطلقًا، ومدخلاً إلى إثباتِ أنَّ المتحدثَ الإسلامي وأمثاله تجار يُتاجرون بالدين ويتكسبون من ورائه، مع أنَّ مكافأةَ المتحدثين في وسائل الإعلام أمر طبيعي باستثناء الأجهزة التي يُسيطر عليها المأجورون الكبار الذين يرفضون دفع هذه المكافآت للمتحدثين، ويُحوّلونها إلى حساباتهم الخاصة تحت مُسمَّى الإشراف العام أو الإشراف الفني أو نحو ذلك.. وإذا منحوها أحيانًا فيمنحونها لشركائهم في خدمة السلطة وكتاب المارينز وكُتَّاب لاظوغلي وخصوم الحرية وأنصار الاستبداد والطغيان والإلحاد والتبعية للغرب.

 

كَذِبُ الخدم والخادمات، لا يتوقف عند حدٍّ، بل يمتد إلى رفع فزاعة "التكفير" في وجه مَن يتصدى لعملاءِ الغرب الاستعماري والصهاينة القتلة.. وأتحداهم أن يأتوا بنصٍّ واحدٍ لأي كاتب، اتهم أحدًا بالكفر.. ولكنهم يعدّون المعارضة للفساد والاستبداد والطغيان "تكفيرًا".

 

ويرون مواجهة اللصوص الكبار الذين يسرقون بالقانون "تكفيرًا"؛ ومواجهة التزوير في الانتخابات "تكفيرًا" ومواجهة تعذيب المعتقلين والسجناء والمواطنين، ونتف "عاناتهم" وإدخال العصي في أدبارهم "تكفيرًا".. ومواجهة أي انحرافٍ ترتكبه السلطة البوليسية الفاشية "تكفيرًا".

 

مواجهة الخلل في المجتمع والحكم والإدارة "تكفير" عند صبيان لاظوغلي الطامحين إلى المناصب التي تدرّ على أصحابها الألوف بل الملايين.. أحدهم وهو لما يزل في بداياته اللاظوغلية- يتقاضى مرتبًا يوميًّا أكثر من ألفي جنيه.. أي يتقاضى ستين ألفًا في الشهر.. أي مرتب ستين أستاذًا جامعيًّا تبيضُّ عيونهم من القراءةِ والبحث ولا يجدون ثمن الدواء في خواتيم أعمارهم، بينما الخادم الكذاب الذي لم يبلغ الأربعين، وكل "رأسماله" سب المسلمين والتشهير بالإسلام يتقاضى عشرات الألوف في المنظور، أما المخبوء من الامتيازاتِ الأخرى فلعلَّه أضعاف ذلك!

 

 الصورة غير متاحة

وتأبى المسلمات إلا مناصرة الحجاب!!  

هل نستغرب بعدئذٍ أن يمتهن هؤلاء الخدام والخادمات العدوان على الإسلام والمسلمين، وأن يقفوا مع وزير الثقافة الذي يستهين بدين الأمة وحجاب بناتها، ويسعى لإحلال ثقافةٍ بديلةٍ لثقافتها العربية الإسلامية، ويسخر من علمائها وشيوخها؟ هل نستغرب من هؤلاء أن يُفسروا الحجاب بأنه دعوة لتقسيم الأمة (مَن ترتدي الحجاب مسلمة وغير ذلك قبطية)، ويرون الحجاب تصرفًا ممجوجًا يُسيء إلى الدين (؟!) الذي يدعو إلى التعامل مع الآخر بالحسنى؟

 

ما هذا الخلط ؟ وماهذه