بقلم: عادل زعرب*

في ظلِّ الحديث عن هدنةٍ جديدةٍ بين الفلسطينيين ودولة الكيان المُسمَّى "إسرائيل"، لا بد من اتخاذ خطوات جادة لدراسة المرحلة السابقة، وآثار استخدام الكيان الصهيوني للأسلحة التجريبية على أبناء فلسطين.

 

فالملاحظ وخلال عملية غيوم الخريف الأخيرة التي نفذتها آلة الحرب العسكرية الصهيونية، أن هناك تناميًا لظاهرة استخدام الأسلحة التجريبية أو ما تُعرف بالأسلحة الجرثومية غير التقليدية في التعامل مع سكان وأهالي قطاع غزة، حيث يصاب الأهالي الأبرياء بجروح غريبة بسبب قذائف صهيونية غامضة، تخترق الجسم وتحدث انفجارات بداخله، ويشعر هؤلاء الغلابة بأنهم في جهنم حقيقية، ويشعرون بتأثير المواد الكيميائية، كما يشعرون بحرارة مرتفعة وبألم شديد.

 

وتؤكد كل هذه الشواهد أن قوات الاحتلال تستخدم قذائف من النوع المحرم دوليًّا؛ حيث إنَّ الشظايا تخترق الجسم وتحدث انفجارات بداخله وحروقًا فظيعةً جدًّا، كما تحدث أيضًا انتفاخًا غريبًا وتسممًا في الجسم تؤدي إلى الموت.

 

ومن الشواهد الواضحة أيضًا عثور الأطباء في مستشفى الشفاء بغزة على شظايا في أجساد المصابين كتب عليها كلمة "تجربة"، وعلى أجزاء أخرى من هذه الأسلحة مكتوب عليها باللغة الإنجليزية وبشكلٍ واضح "أسلحة تجريبية صنعت في الولايات المتحدة الأمريكية".

 

ويقول الأطباء هناك إنهم لم يروا في السابق مثل هذه الجروح والحروق التي تتركز على الجزء السفلي من الجسم متسببة في معظم الأحيان بقطع الأطراف.

 

ومن الشواهد الدولية على ارتكاب الاحتلال لمثل هذه الجرائم الدولية ما تحدثت عنه منظمة إنسانية فرنسية عن جروحٍ خطيرةٍ غير معتادة، وتحدث أحد أطباء المنظمة عن احتمال استخدام الكيان الصهيوني قنابل عنقودية.

 

وفي تنكر وتبجح وغطرسة صهيونية قال متحدث باسم قوات الاحتلال ردًّا على سؤال حول استخدام نوع جديد من الأسلحة قد يكون يحتوي على مواد كيميائية أنه "يجري التحقق من مزاعم معينة"، وأكدت قوات الاحتلال في بيانٍ لها أنَّ "استخدامها للأسلحة والذخيرة يتماشى مع القانون الدولي".

 

وفي بحث عن شواهد تؤكد ذلك أكد ستيوارت شيبرد من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية ضرورة إجراء تحقيق، كما أن وزارة الصحة الفلسطينية طلبت إجراء تحقيق مستقل.

 

وذكرت منظمة أطباء العالم الفرنسية أن الطبيب ريجيس جاريجيز الذي يعمل معها، وزار غزة مرارًا "لاحظ خطورة الإصابات" الناجمة عن القصف الصهيوني على غزة مؤخرًا.

 

ونقل عن جاريجيز قوله لصحيفة "ليبراسيون" الفرنسية أن الإصابات "تشبه الإصابات التي تتسبب بها القنابل العنقودية" الخطيرة؛ لأنها تحتوي على عبوات صغيرة عالية الانفجار يمكن أن تنفجر بعد الهجوم.

 

كما اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأمريكية الكيان الصهيوني باستخدام ذخائر عنقودية تطلقها الدبابات على لبنان.

 

تحقيق إيطالي جديد بثته القناة الفضائية الحكومية الإيطالية يثبت تورط الصهاينة باستخدام سلاحٍ جديدٍ في غزة تسبب في وقوع إصابات بدنية خطيرة على نحو خاص، ويشتبه التحقيق الإيطالي احتمال قيام العدو الصهيوني بتطوير سلاحٍ شبيهٍ بالسلاح الأمريكي المعروف باسم "المتفجرات المعدنية الهامدة المكثفة" واختصاره "دي.آي.إم.آي" الذي يفضي إلى انفجارات قوية ومميتة, لكن ضمن نطاق إشعاع محدود.

 

وللاطلاع أكثر على هذا السلاح الفتَّاك من خلال التحقيق الإيطالي فإنه وفقًا لموقع تكنولوجيا الدفاع الإلكتروني فإن سلاح "الدايم" محاولة لحل مشكلة القتال في المناطق الحضرية دون إلحاقِ الأذى بالمارة الأبرياء غير أن كلفة نتيجة إلقاء "الدايم" في انفجارٍ ماحقٍ في منطقة صغيرة تمامًا يعني إلقاء قوة تدميرية لهذا المزيج من المواد, توقع أضرارًا أكبر بكثير من أي تفجير غير مخلوط، ويعتقد بأن هذا السلاح الأمريكي, الذي ما يزال في مرحلة الاختبار والتجريب, على درجةٍ عاليةٍ من الإحراق والأضرار بالنسبة للبيئة.