بغداد- عواصم- وكالات الأنباء
تصاعدت أعمال العنف في العراق بشكل غير مسبوق في الساعات الأربع والعشرين الماضية؛ حيث قُتِلَ عشرات العراقيين في هجمات مُتَفَرِّقَة في أنحاء العراق، من جهة أخرى طالب الحزب الديمقراطي الأمريكي بعد حصوله على الأغلبية الجديدة في الكونجرس الأمريكي الإدارةَ الأمريكيةَ بعقد قمة للحزبَيْن (الديمقراطي والجمهوري) حول الأزمة العراقية، وبالرغم من ذلك لم يرَ رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي أي تغيير في سياسة واشنطن حول قضية بلاده، على صعيد آخر تمَّ تأجيل محاكمات الأنفال، فيما أكد المالكي أنَّه سوف يتم سريعًا تنفيذُ حكم الإعدام في الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل بشكل سريع.
وفي الوضع الأمني أعلنَ جيشُ الاحتلال الأمريكي أن القوات الأمريكية قد قتلت 38 "يُشتبه" في أنهم من المُقاتلين وأصابت 9 آخرين في شمال العاصمة العراقية بغداد، في معركةٍ دامت ساعةً ونصفَ الساعة يوم الأحد الماضي خلال جلسة النطق بالحكم على صدام ومعاونيه في قضية الدجيل، وجاء- في بيان لجيش الاحتلال عن المعركة التي لم يُعلَن عنها سوى أمس الأربعاء 8/11/2006م- أن القوات الأمريكية تعرَّضت لهجوم بنيران أسلحة آلية ومقذوفات صاروخية من شمال وجنوب قاعدة عسكرية أمريكية.
وذكر الجيش الأمريكي أنَّه لم تقع خسائر في الأرواح في صفوف القوات الأمريكية، لكن أصيبت في الهجوم عربةٌ عسكريةٌ أمريكيةٌ من طراز همفي، وقال في بيانه الذي نقلته وكالة (رويترز) للأنباء: "الجنود ردوا على الفور على مهاجميهم وقتلوا 38 وجرحوا 9 في معركة مع "إرهابيين" دامت نحو ساعة ونصف الساعة".
على الصعيد الميداني أيضًا قُتل عشراتُ الأشخاص من بينهم بعض رجال الشرطة في هجمات متفرقة شهدتها أنحاء البلاد، وقد قدَّرَت وكالة (أسوشييتد برس) للأنباء عددَهم بحوالي 66 قتيلاً، وكانت أسوأ الهجمات في أحياء الصدر والمِقداديَّة المحموديَّة والكاظميَّة في العاصمة بغداد، بجانب اشتباكات عشائرية في ديالى.
من جهته أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن فقدانه أحدَ جنوده من قوة "مهام البرق"، في مواجهاتٍ خلال قيامه بعمليات في محافظة كركوك، وذكر بيانٌ للجيش أمس الأربعاء أنَّ ثلاثة جنود أمريكيين آخرين قد أُصيبوا في العمليَّة، ولم يُورِد البيان المقتضب مزيدًا من التفاصيل.
![]() |
|
جواد المالكي |
وفي الوضع السياسي في البلاد والعلاقات مع الولايات المتحدة قال رئيس الوزراء المالكي- في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) ليلة أمس-: إنَّه لا يتوقع أي تغيير كبير في السياسات الأمريكية تجاه بلاده بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، وأشار أيضًا إلى أنَّ العلاقات "لن تتعرَّض لأي تغيير كبير إذا ظهرت آراءٌ جديدةٌ بعد الانتخابات"، وأعلن المالكي أنَّه يعتزم تقديم طلب للأمم المتحدة لتمديد التفويض الذي يسمح بتواجد القوات الأجنبية في العراق.
وبشأن استقالة وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد من منصبه قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدبَّاغ: إنَّ هذه قضية داخلية خاصة بالولايات المتحدة، مُشيرًا إلى أن الحكومة العراقية "تتعامل مع إدارة وليس مع أشخاص".
من جهته وفي ذات الملف أكد السفير الأمريكي في العراق زالماي خليل زاده أن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن سوف يُواصل مهمته في العراق، على الرغم من خسارة الجمهوريين في الانتخابات، وقال خليل زاده- في كلمةٍ بثها التلفزيون الحكومي العراقي-: إنَّ "الرئيس الأمريكي هو المهندس الأول للسياسة الخارجية، كما أنه
