بقلم: رجب الباسل

فقدت الصحافة المصرية الزميل الفاضل هشام غباشي- الصحفي بجريدة الجمهورية وعضو نقابة الصحفيين- بعد صراعٍ دام عدة سنوات مع مرضِ العصر لدى المصريين "الكبد"، لكنه لم ييأس، بل ولم تيأس أسرته الصغيرة المكونة من زوجته وابنتيه الصغيرتين.

 

لقد رزقني الله زيارة أخي هشام خلال شهر رمضان فوجدته سعيدًا للغاية بالزيارة ويصر على إكرامِ مَن يزوره رغم تدهور حالته الصحية.

 

لم يشكُ هشام مرضه لأحدٍ بل كان صابرًا محتسبًا، وكان يسأل عن أحوالِ إخوانه وأصدقائه ومعارفه ويعذر مَن لم يزره منهم.

 

قام إخوانه وزملاؤه بجهدٍ من أجل زراعة كبدٍ في عملية تم إجراؤها داخل مصر.

 

عندما زرتُه في منزله في رمضان أخبروني أن "غباشي" يحتاج إلى سفرٍ عاجلٍ إلى الصين لإجراء عمليةٍ جراحيةٍ عاجلةٍ هناك لزرع كبدٍ جديدٍ بعد أن رفض جسمُه الكبد المزروع، خاصةً أن معدلاتِ نجاح تلك العملية في الصين عالية جدًّا.. ولكن مَن يستجيب..؟! ومَن يتذكَّر الإنسان في أوطاننا!! لقد سبق أن وجَّه العديد من إخوان الراحل هشام الغباشي عدةَ رسائل لكثيرٍ من الهيئات والمسئولين لتبنِّي حالة غباشي.. لكن لم يستجب أحد!!

 

لن أذيع سرًّا حين أقول إنَّ هشام كان يملك رصيدًا هائلاً من إخوانه، ونموذج هشام بما تعرَّض له تضعُنا أمام عمود من أعمدة حياتنا يجب أن نستحضره دائمًا لنعرف قيمة وقوف "الإخوان" بجانب "أخيهم"، ونسأل الله أن نملك إيمانًا كإيمانه وصبرًا كصبره.