مقديشيو- وكالات الأنباء
في تطوُّرٍ سياسي مهمّ قد يكون له تأثيرٌ على المستقبل العام للصومال نحو إحلال الأمن والاستقرار هناك دعا رئيس البرلمان الانتقالي الصومالي شريف حسن شيخ أَدِنْ قادةَ المحاكم الإسلامية في ختام اجتماع مشترك بينهما إلى الانخراط في الحكومة الانتقالية.
ونقلت وكالة (أسوشييتد برس) عن أَدِنْ- بعد لقاءٍ جَمَعَهُ برئيس مجلس شوري المحاكم الشيخ حسن ضاهر عويس ورئيس مجلسها التنفيذي شيخ شريف شيخ أحمد في إطار مبادرة من رئيس البرلمان؛ لمنع نشوب حرب واسعة النطاق في البلاد بعد سنوات من الهدوء النسبي-: "يجب أنْ نحلَّ مشاكلَنا بأنفسنا وتوحيد الحكومة الانتقالية والمحاكم".
في المُقابل طالب أَدِنْ المحاكمَ بسحب قواتها من محيط بلدة بيداوا؛ حيثُ يقع مقرُّ الحكومة الانتقالية التي تحظَى بدعم أثيوبيا، وأشارت الوكالة إلى أنَّ أَدِنْ قد التقى أويس وأحمد في منطقة أنقوي التي تقع على بُعد 30 كلم غرب العاصمة الصومالية مقديشيو لمدة أربع ساعات؛ حيث اتَّفَقُوا على إشراك عدد من المُثَقَّفِين الصوماليين والفعاليات الصومالية المختلفة في عملية دراسة كيفية مشاركة اتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية في السلطة الانتقالية.
ورئيس البرلمان الانتقالي الصومالي هو أرفع مسئول في النظام الانتقالي القائم في بيداوا يصل إلى مقديشيو منذ سيطرة المحاكم عليها في يونيو الماضي، وقد وصل إليها يوم الأحد الماضي دون التشاور مع الحكومة- التي اتَّهَمَتْه بحرق المراحل وبمحاولة التقليل من شأنها- بهدف إنقاذ المفاوضات بين الحكومة والمحاكم وتجنُّب نشوب نزاع أهلي جديد في الصومال.
من جهته قال أويس خلال اللقاء: "إنَّ مفاوضات السلام ليس بإمكانها جلب الاستقرار إلى الصومال" في إشارةٍ إلى المفاوضات التي ترعاها جامعة الدول العربية ومنظمة الإيجاد في العاصمة السودانية الخرطوم، والتي انتهت جولتها الثالثة نهاية شهر أكتوبر الماضي بالفشل.
من جهته قال شيخ أحمد- منتقدًا حكومة بيداوا في استعانتها بطرف أجنبي في الشأن الصومالي-: "ليس بإمكان أحدٍ الحصول على السلطة عبر أثيوبيا، بل عبْرَ دعم الشعب الصومالي".
بيداوا أيضًا دخلت على خطِّ التصريحات والمواقف، وقال نائب رئيس الحكومة عبد الله شيخ إسماعيل- في تصريحات له في نيروبي قبل اجتماع أنقوي-: إنَّه لا يعلق آمالاً على مبادرة أَدِنْ، وأوضح "إذا نصح رئيس البرلمان الإسلاميين بالتخلي عن "سلوكهم العسكري المتهوِّر"، وإذا نجح في انتزاع اتفاق مبكِّر منهم فنحن سنرحِّب بجهوده الفردية"، وأضاف- في نبرة تشاؤمية تعكس حقيقة تفكير حكومة بيداوا-: "بالنسبة لي هذه المساعي غير مُجدية، وهي إضاعة للوقت".