بغداد- إخوان أون لاين
اتهم الحزبُ الإسلامي بالعراق حكومةَ نوري المالكي بالعجز عن توفير الحماية الكافية للمساجد من الجرائم التي تقوم بها الميليشيات، وقال- في بيان له اليوم الثلاثاء 7 نوفمبر 2006م-: "إن الحزب يعلن ذلك ليعلم الرأي العام العالمي كم أوغلت هذه الميليشيات في الجريمة، وكم كانت الدولة عاجزةً ولا تزال عن حماية المساجد"!!
وأضاف البيان أن (جامع العشرة المبشرة) في منطقة حي العامل بالعاصمة العراقية بغداد تعرَّض للاحتراق بعد أن تم اعتقال حرَّاسه ونسف منارته مساء أمس، كما تعرض (جامع فندي الكبيسي) في منطقة الشرطة الخامسة إلى الحرق بالكامل قبل يومين، مؤكدًا أن "المساجدَ بيوتُ الله، وأنها وإن أُحرقت فسوف تبنيها سواعدُ المؤمنين، لكن أولئك الذين هان عليهم أن يوقدوا النار فيها لهم في الدنيا خزيٌ ولهم في الآخرة عذابٌ عظيمٌ كما وعد الله تعالى في كتابه".
ودعا الحزبُ القنواتِ الفضائيةَ الرسميةَ وغيرَ الرسمية و"التي تُظهر مآثر الحكومة ومنجزاتها" إلى زيارة هذه المساجد وتصوير الدمار الذي حلَّ بها "لتعلمَ أنَّ هذه المساجد ما كانت يومًا مكانًا لإيواء المجرمين ولتدرك جيدًا أن أفعال الميليشيات ما هي إلا جرائم على خلفيات طائفية"، كما دعا الحكومة إلى إصدار تصريح يستنكر هذه الجرائم كما تفعل في حال تعرَّضت أماكن أخرى لمثل ما حصل للمساجد، مطالبًا إياها بأن تكون "حكومةً لكل العراقيين على اختلاف أديانهم وطوائفهم".
![]() |
|
صدام حسين |
وفي سياق آخر أستأنفت المحكمة العراقية الجنائية العليا اليوم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين و6 من معاونيه في "قضية الأنفال" ضد الأكراد، وقد حضر صدام حسين وكافة المتهمين الجلسةَ التي عُقدت اليوم وتم فيها سماع شهادات الادعاء العام، فيما غاب عنها أعضاء هيئة الدفاع، وقد بدا صدام حسين هادئًا في تلك الجلسة التي تأتي بعد يومين من الحكم عليه بالإعدام شنقًا في قضية الدجيل بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق 148 من الشيعة في مدينة الدجيل بالعام 1982م.
ويواجه صدام حسين تهمًا بالإبادة الجماعية لدوره في حملة الانفال العسكرية ضد الأكراد، والتي جرت في الثمانينيات من القرن الماضي، ويقول الادعاء إن ما يصل إلى 180 ألف كردي قُتلوا خلال تلك الحملة، كما يؤكد أنها شهدت استخدام أسلحة كيماوية ضد الأكراد في بلدة حلبجة بإقليم كردستان العراق.
وفي هذه الأثناء استمرت الأوضاع الميدانية في تردِّيها، فقد نقلت وكالة (رويترز) عن الطبيب محمد عبد الكريم قوله إن قنبلةً مزروعةً على الطريق كانت تستهدف دوريةً لجيش الاحتلال الأمريكي أسفرت عن مقتل 3 مدنيين بينهم طالب وإصابة 8 آخرين بينهم 3 طلاب في مدينة الفلوجة الواقعة على بُعد 50 كيلو مترًا غرب العاصمة بغداد، وفي كركوك قالت الشرطة العراقية إن مسلَّحين قَتلوا شرطيًّا في تلك المدينة النفطية الشمالية الواقعة على بُعد 250 كيلو مترًا شمال بغداد.
كما قالت الشرطة إنها عثرت على جثتين ورأس مقطوعة في بلدة المحمودية الواقعة على بُعد نحو30 كيلو مترًا جنوب بغداد، بينما أضاف مصدر في وزارة الداخلية العراقية أنه تم العثور على إجمالي 10 جثث عليها آثار أعيرة نارية خلال الـ24 ساعة الماضية في أحياء مختلفة بالعاصمة، مضيفًا أن آثار تعذيب ظهرت على بعض الضحايا، وأعلن مصدر آخر أن مسلَّحين هاجموا مركزًا للدفاع المدني وخطفوا 4 موظفين ثم أطلقوا سراح 2 منهم في وقتٍ لاحقٍ جنوب شرق العاصمة.
