بغداد- وكالات الأنباء
فيما يستعد فريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين لاستئناف الحكم الصادر بحقه بالإعدام في قضية قرية الدجيل تُسْتَأْنَف اليوم جلسات محاكمة صدام وستَّة من معاونيه في قضية حملة الأنفال ضد الأكراد في شمال العراق في النصف الثاني من عقد الثمانينيات الماضي بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية، من جهة أخرى بدأت الإدارة الأمريكية والحكومة العراقية لرشوة حزب البعث المنحل لعدم التصعيد بعد الحكم بإعدام صدام بالإعلان عن مراجعة قانون اجتثاث البعث المشبوه في العراق، من جهة أُخرى بدأت قوات الأمن العراقية وقوات الاحتلال الأمريكي في تنفيذ رفع جزئي لحظر التجوال المفروض في بغداد وعدد من المدن الأخرى عشية الحكم على صدام في الدجيل.
وقد قررت هيئة الدفاع عن صدام استئناف حكم الإعدام على صدام والأحكام الأُخرى الصادرة بحق سبعة من معاونيه في الدجيل رغم اقتناعها بعدم فائدة هذه الخطوة، ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن المحامي خليل الدليمي: "لا فائدة تُرجَى من التمييز أو أي خطوة قانونية، لأنَّها محاكمة سياسيَّة، ورغم ذلك سَنُمَيِّز الحكم"، مشيرًا إلى أنَّ المحكمة رفضت النظر في المرافعات التي تقدم بها الدفاع، وأنَّ فريق الدفاع لم يلتقِ صدام حسين عقب صدور الحكم.
كما دعا فريق الدفاع عن صدام في بيان له المجتمع الدولي إلى التَّدَخُّل للحيلولة دون تنفيذ الأحكام الصادرة بحق صدام وبقية المتهمين، و"إيقاف هذه المهزلة والحيلولة دون استمرارها في المحاكمات الأخرى، وإهدار كافة القرارات الجائرة التي صدرت عنها، والحيلولة دون تنفيذها".
وقد رجح المدعي العام العراقي جعفر الموسوي أنْ يصدر حكم استئناف إعدام صدام حسين في منتصف شهر يناير 2007م المقبل، ونقلت وكالة (أسوشييتد برس) عن الموسوي قوله إنَّه ليس هناك موعد نهائي أمام قرارات محكمة الاستئناف، لكنَّها سوف تتحرَّك بسرعة للنظر في طلب صدام لعدم انشغالها بأي قضية أُخرى.
وقد تواصلت ردود الفعل المتباينة في العراق من الحكم على صدام، فلليوم الثاني على التوالي شهدت مدن شيعية عراقية مظاهرات ابتهاج بالحكم، حيث خرج المئات في كل من مدينتي الحِلَّة والسماوة، بينما شهدت تسكنها أغلبيَّة سُنِّيَّة عراقيَّة مظاهرات احتجاج مُنَدِّدَةً بالحكم.
من جهة أُخرى وفي محاولة لاحتواء آثار الحكم على صدام أَعْلَنَت الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث بالعراق أنَّها أَعَدَّت مُسَوَّدَة جديدة تُعيِد النظر في القانون الذي تعمل على أساسه "تماشيًا مع مشروع المصالحة التي أطلقه رئيس الوزراء نوري المالكي", ما قد يعني استعادة عشرات الآلاف من المفصولين من المنتمين لحزب البعث لوظائفهم.
وقال رئيس الهيئة علي اللامي إنَّ إعادة النظر في القانون سوف تُجرَى بمساعدة منظمات دولية كمفوَّضِيَّة حقوق الإنسان التَّابِعَة للأمم المتحدة, كما سوف تُنَاقَش مع أغلب الكُتَل السياسيَّة على أنْ تُطْرَح المسودة الجديدة على الجمعية الوطنية العراقية- البرلمان- قريبًا.
وأشار اللامي إلى أنَّ مليونًا ونصف المليون معنيُّون بالقرارات التي قد تتمخض عن المسودة التي تُعَدِّل أحد أول القوانين التي اتخذتها إدارة الاحتلال المدنية الأمريكية في العراق في مايو 2003م.
![]() |
|
استمرار أعمال العنف في العراق |
على الصعيد الأمني في العراقي جاء الإعلان عن مراجعة مسودة القانون في وقت قرَّر فيه رئيس الوزراء المالكي رفع حظر التَّجوال جزئيًّا الذي كان قد فُرِضَ في بغداد وثلاث محافظات من الوسط العربي السُّنِّي تحسُّبًا لأيَّةِ أعمالِ عُنْفٍ تراف
