مقديشو- وكالات الأنباء
أكد اتحاد المحاكم الإسلامية أن قواته تشتبك حاليًا مع عناصر من قوات إقليم بلاد بونت الشمالي في الصومال والذي أعلن الاستقلال من جانب واحد، وقال مسئول الدفاع باتحاد المحاكم الشيخ يوسف محمد سياد في مؤتمر صحفي الإثنين 6 من نوفمبر في مقديشو: "هاجمتنا هذا الصباح قوات بلاد بونت المزودة بعربات حربية"، مشيرًا إلى أن الهجوم وقع أثناء ما كان جنود المحاكم نيامًا.
كما أشار إلى أنَّ رئيس بلاد بونت أدي موسى "يروج دعايات" ضد اتحاد المحاكم منذ أن تمَّت إقامة محكمة إسلامية جديدة في جالكايو القريبة من الإقليم قبل 4 أشهر.
ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد القادة العسكريين في المحاكم قوله: "هاجمتنا قوات بلاد بونت بمعاونة مقاتلين موالين لعبدي قايبديد"، وهو أحد أمراء الحرب الذين قامت المحاكم بطردهم من العاصمة الصومالية مقديشيو، مؤكدًا أن القتال يدور بالقرب من جالينسور على بعد نحو 60 كيلومترًا جنوبي حدود إقليم بلاد بونت، ولم تَرِدْ تفاصيل عن حجم الخسائر في الأرواح.
لكن وزير التنمية الريفية في بلاد بونت علي عبدي أواري نفى لإذاعة هورن أفريك المحلية الهجوم على المحاكم الإسلامية، معتبرًا أنَّ تصريحات المحاكم "استفزازات"؛ وذلك فيما أكد شهود عيان وجود جنود إثيوبيين في إقليم بلاد بونت إلى جانب وجودهم في بيداوا مقر الحكومة الصومالية الانتقالية، وهو ما أكده أيضًا مسئول منطقة باي التي تقع بيداوا في نطاقها حاجي محمود حاجي محمد عندما قال: "بعض الجنود الإثيوبيين موجودون في بيداوا لتدريب قوات الحكومة".
ويتخلص الوضع في الصومال حاليًا في أن المحاكم الإسلامية تسيطر على العديدِ من المناطق في الوسط والجنوب الصومالي، ومن أبرز تلك المناطق العاصمة مقديشيو وبلدة جوهر التي كانت معقل أمراء الحرب في البلاد وميناء قيسمايو الإستراتيجي، فيما تتمركز الحكومة الانتقالية في مدينة بيداوا وتسيطر عليها فقط وتستعين بإثيوبيا لضرب المحاكم؛ وذلك على الرغم من مخالفة هذه الخطوة لاتفاق السلام الموقع بين المحاكم والحكومة الانتقالية في العاصمة السودانية لخرطوم برعاية جامعة الدول العربية؛ حيث يحظر على الطرفين الاستعانة بأطرف خارجية في الأزمة.
وقد لبَّت إثيوبيا الدعوةَ لتحقيق مطامعها في الأراضي الصومالية، وهو ما ردَّ عليه اتحاد المحاكم بمقاطعةِ مفاوضات السلام في جولتها الثالثة التي كانت مقررة الأسبوع الماضي لحين خروج القوات الإثيوبية الغازية ما دفع رئيس البرلمان الصومالي المؤقت شيخ شريف حسن عدن إلى التوجه للعاصمة مقديشيو من أجل عقد مفاوضات مع المحاكم بعيدًا عن الحكومة الانتقالية في محاولةٍ منه لإنقاذ الوضع الصومالي بعيدًا عن تدخل القوى الخارجية والذي تصرُّ عليه لحكومة المؤقتة، وقال المسئول الكبير في المحاكم الشيخ محمد إبراهيم إنَّ المحاكمَ وافقت على اقتراح رئيس البرلمان المؤقت وأصبحت على استعدادٍ لاستئنافِ عملية السلام في الخرطوم، دون أن يحدد موعدًا لاستئناف المحادثات.