بغداد- عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء

شهد الحكم على الرئيس العراقي السابق صدام حسين ردودَ فعل ٍعراقيةً وعالميةً سياسيةً وشعبيةً متباينةً حتى على مستوى الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي؛ حيث اعتبر البعضُ القرارَ "تطبيقًا للعدالة، وإنصافًا لها"، فيما انتقده آخرون، معتبرين إياه "خُدعة سياسيَّة" تتزامن مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات النصفيَّة للكونجرس الأمريكي، من جهةٍ أُخرى تراجعت معدَّلات العنف في العراق أمس الأحد 5/11/2006م رغم صدور الحكم بسبب الإجراءات الأمنية المشدّدة التي صاحبت جلسة النطق بالحكم على صدام.

 

فمن جهتها أعربت واشنطن عن "سرورها"، معتبرةً أنَّه "يوم جيد" للعراقيين، مشيدةً بما وصفه البيت الأبيض بـ"استقلال" القضاء العراقي في هذه القضية، ووصف الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن قرارَ الحكم بأنه "إنجاز كبير للديمقراطية".

 

 الصورة غير متاحة

أهالي تكريت يحتجون على الحكم

من جانبه رفض الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو الاتهامات الخاصة بأنَّ الإدارة الأمريكية تدخَّلت لكي يتزامن الحكم على صدام ومعاونيه السبعة في قضية الدجيل مع بدء انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

 

كما "رحَّبَت" بريطانيا بما أسمته لندن "تطبيق العدالة"، وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت إنَّ صدام "واجَهَ الحساب" على ما وصفتها "بجرائمه"، أمَّا إيران فقد أبدت ترحيبها الشديد بطبيعة الحال، وقالت إنَّ "الإعدام هو أقل ما يستحقه صدام حسين".

 

كما وصف رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد المُحاكمة بأنَّها إشارةٌ إلى "أملٍ ديمقراطي", و"دليل بطولة أمَّة تعيش الألم والمَشَاقِّ لكنَّها تُكافح لتعطي هذا الوحش محاكمةً عادلةً".

 

إلا أنَّ فرنسا- في المقابل- أبْدَت تحفُّظَها وأملها في ألا يؤدي الحكم إلى توترات جديدة في العراق، كما حذَّرَتْ روسيا من "عواقب كارثيَّة" في حال إعدام صدام، وفضلت الصين عدم التعليق.

 

وفي ذلك التَّوَجُّه الروسي دعت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي في بيان لها العراقَ إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام، وشدَّدَت في هذا الإطار على موقف الاتحاد الأوروبي المعارض لهذه العقوبة، لكنَّها أشارت إلى إدانة الاتحاد بشكل منهجي "الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتكبها نظام صدام حسين".

 

كما استقبل العراقيون الأحكام بردود فعل تباينت وفقًا لانتماءاتهم السياسيَّة والطائفيَّة، فمنهم من تظاهر مُرَحِّبًا بالحكم، بالرغم من حظر التجوال، وذلك في مدينة الصدر بالعاصمة بغداد، ومنهم من أحرق إطارات السيارات ورفع صور صدام؛ احتجاجًا على الحكم في تكريت وغيرها من المناطق العربية السُّنِّيَّة من العراق.

 

 الصورة غير متاحة

 رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد المالكي

وفي ردود الفعل الرسميَّة اعتبر رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد المالكي الحكم- في كلمة وجَّهَهَا إلى الشعب العراقي عبر قناة (العراقية) الحكومية- بمثابة "حكم على حقبة مظلمة" من تاريخ البلاد، وقال إنَّ الحكم بإعدام صدام حسين "درسٌ لكل المجرمين" و