عواصم عالمية - وكالات الأنباء

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بلاده يمكن أن تشارك في توقيع عقوبات على إيران إذا كانت تلك العقوبات محددةً بمدة زمنية معينة مع وجود آلية يمكن من خلالها رفع العقوبات.

 

وقال لافروف لوكالة الأنباء الروسية (إيتار تاس) أمس السبت 4 نوفمبر بعد عودته من اجتماعات في مقر المفوضية الأوروبية ببروكسل بشأن إيران إنه إذا تم التركيز على وضع إجراءات لا تسمح بنقل ما سماها "التقنيات التي تبعث على القلق الشديد" إلى إيران فإنه سيكون "من الممكن الاتفاق بسرعة على نص القرار، بشرط أن يكون للإجراءات إطار زمني محدد بوضوح، وبشرط أن يوضح القرار آلية وقف هذه الإجراءات".

 

مشيرًا إلى أن القرار لا بد أن يعكس أيضًا "اتفاق الدول الست الكبرى على عدم إغلاق باب التفاوض في أي حال من الأحوال"، وذكر أيضًا: "كل هذا يجب أن يرتبط بموافقة إيران على شروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبخطوات حقيقية من جانب إيران لتجديد التعاون الكامل مع الوكالة".

 

وكان لافروف قد قال في وقت سابق إن القرار يتعين أن يركز على المجالات التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنها "تبعث على القلق الشديد"، وهذه المجالات هي تخصيب اليورانيوم، والمعالجة الكيماوية، ومفاعلات الماء الثقيل.

 

وفيما يتعلق بمفاعل بوشهر النووي جنوب إيران والذي يساهم الروس في بنائه.. قال لافروف إن مشروع القرار الأوروبي يحوي معنى ضمنيًّا، مفادُه "ساندونا في جميع القضايا وسنسمح لكم باستكمال بناء بوشهر"، مشيرًا إلى أن الروس لا يريدون ذلك؛ حيث إن "بوشهر هو الرابط الحقيقي الذي يربط إيران بنظام حظر الانتتشار النووي".

 

وتأتي تصريحات لافروف بعدما كان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قد اقترح خلال اجتماع لمندوبي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الأمني تعديلات رئيسية على مشروع قرار العقوبات الأوروبي، لكن دون توضيح مضمون تلك التعديلات.

 

وأكد السفير الروسي في مؤتمر صحفي بنيويورك أنه تمت الموافقة على مواصلة المناقشات بشأن التعديلات التي جاء بها من موسكو، وقال إن مفاعل بوشهر لا يمثل انتهاكات لحظر الانتشار النووي لأنه مفاعل للأغراض السلمية، في إشارةٍ إلى تمسك الروس باستثناء عملهم في مفاعل بوشهر من قائمة العقوبات المقترحة حيث سيبدأ تشغيله العام المقبل.

 

ويلزم مشروع القرار الأوروبي جميع الدول بحظر بيع أو مدّ إيران بالمعدات والتكنولوجيا والمساهمات المالية للبرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ ذاتية الدفع، كما ينص على تجميد أرصدة الاشخاص والكيانات المتورطة في هذه البرامج ومنعهم من السفر، لكن مصادر متصلة بالملف أشارت إلى أن روسيا تعارض أيضًا فَرْضَ عقوبات فردية تتمثل في منع السفر وتجميد أرصدة مالية على الإيرانيين المرتبطين بالنشاطات النووية.

 

وبصفة عامة لم تخالف إيران الاتفاقات الموقَّعة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا أن الغرب يشعر بالقلق من إمكانية حصول إيران على التكنولوجيا التي تفتح لها الباب أمام امتلاك السلاح النووي، وقد نفت القيادة الإيرانية في أكثر من مناسبة نيتها امتلاك سلاح نووي، كما صدرت فتوى عن المرجعيات الدينية في إيران تحرم امتلاك السلاح النووي، إلا أن كلها إجراءات لم تقنع الغرب الراغب في منع ظهور أية قوة عسكرية قد تؤثر على هيمنة الكيان الصهيوني في الشرق الأوسط.