مقديشو- وكالات الأنباء

في محاولةٍ للحدِّ من الأزمة الصومالية الحالية، أعلن رئيس البرلمان الصومالي المؤقت شريف حسن شيخ عدن أنه سيسعى منفردًا إلى اتفاق سلامٍ مع اتحادِ المحاكم الإسلامية يوم الأحد المقبل، مشيرًا إلى أنه لم يتشاور مع رئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف.

 

وأضاف رئيس البرلمان الصومالي المؤقت في مؤتمرٍ صحفي عقده بكينيا أمس الجمعة 3 من نوفمبر أنه يشعر كرئيسٍ للبرلمان أنه ملزمٌ بعد فشلِ مفاوضات الخرطوم بالقيام بمبادرة لإنقاذ الحوار الصومالي، مضيفًا أنه سيترأس وفدًا برلمانيًّا للقاء قيادة اتحاد المحاكم بحثًا عن التعاون لتجنب الحرب.

 

ويأتي ذلك كمؤشرٍ على فقدان الحكومة الانتقالية في الصومال لمصداقيتها وسط الصوماليين بالنظر إلى استعانتها بقوات إثيوبيا ذات الأطماع في الأراضي الصومالية؛ وذلك لضرب اتحاد المحاكم الإسلامية الذي أثبت قدرة على حفظ الأمن في المناطق التي تمكن من السيطرة عليها وبخاصة العاصمة مقديشو التي افتتح اتحاد المحاكم مطارها أمام الحركة التجارية لأول مرة منذ سنوات، وكان تحرك رئيس البرلمان قد سبقه انضمام مجموعة من البرلمانيين الصوماليين إلى اتحاد المحاكم إلى جانب استجابة العديد من عناصر الجيش الصومالي السابق والمواطنين الصوماليين لدعوة الجهاد التي أطلقتها المحاكم للجهاد ضد القوات الإثيوبية الغازية.

 

وتلوح في الأفق الصومالي نذر حرب بسبب وجود قوات إثيوبية في الأراضي الصومالية بصورة تنتهك السيادة الصومالية وتعرض أراضيها لخطر الاستيلاء الإثيوبي عليها؛ حيث اتهم رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم شيخ شريف أحمد إثيوبيا بإرسال 12 ألف جندي على الأقل إلى الصومال لمهاجمة المحاكم، وقال في كلمةٍ بمقديشو أمس أمام آلاف الجنود من الجيش الصومالي السابق الذين انضموا للمحاكم: "لن ننتظر أكثر لكي تسيطر إثيوبيا على أراضينا".

 

وأشار سكان في هضبة بور هكبة التي تضم بلدة بور هكبة الإستراتيجية إنَّ المئات من مقاتلي المحاكم انتشروا في المنطقة خلال الليل وأجروا تجارب على إطلاق الصواريخ، وقال قائد قوات المحاكم مرسال حجي إن مقاتليه عززوا مواقعهم وتمركزوا في خنادق على طول الجبهة تحسبًا لهجومٍ إثيوبي، وتنتشر قوات المحاكم في قرية موتي التي تفصلها منطقة يبلغ عرضها 20 كيلومترًا عن بلدة دينوناي التي تُسيطر عليها القوات الحكومية وتقع على بعد 22 كيومترًا شرق مدينة بيداوا مقر الحكومة الانتقالية.

 

وفي سياقٍ متصلٍ انتقد القائد العسكري للمحاكم شيخ يوسف محمد سياد التحذيرات التي أطلقها الأمريكيون من هجمات يشنها "انتحاريون صوماليون" في كينيا وإثيوبيا، ونقلت عنه وكالة رويترز قوله "ليست لدينا خطط لمهاجمة كينيا أو أثيوبيا ولم يُعرَف عنا أننا نُفجِّر أنفسنا"، كذلك انتقد نائب القائد العسكري للمحاكم شيخ مختار ربو هذه الادعاءات الأمريكية قائلاً: إنها لا أساسَ لها من الصحة، مشددًا على أن اتحاد المحاكم لا يهاجم دول الجوار، وقال: "نحن نعرف أن أمريكا لا تحب الحركة الإسلامية في أي مكانٍ كانت"، مؤكدًا أن "مثل هذه البيانات موروثة من الأيديولوجية الصهيونية".

 

ويأتي ذلك ردًّا على بيانين أصدرتهما السفارتان الأمريكيتان كينيا وإثيوبيا تضمنا إنذارًا إلى الأمريكيين في كلا البلدين بأنه من المحتملِ أن تتعرض هاتان الدولتان لما قال البيانان إنها "هجمات انتحارية قد تشنها عناصر متطرفة" من الصومال، في إشارةٍ إلى مقاتلي المحاكم.
وكانت الولايات المتحدة تدعم أمراء الحرب أثناء سيطرتهم على الأراضي الصومالية؛ وذلك بصورةٍ مباشرةٍ أو من خلال الحليفِ الإثيوبي.