مقديشو، الخرطوم- وكالات
حمَّل اتحاد المحاكم المحاكم الإسلامية في الصومال كلاًّ من كينيا وأثيوبيا مسئولية التوتر الحالي في الصومال، والذي أدى إلى تأجيل الجولة الثالثة من المفاوضات التي كانت مقررةً منتصف الأسبوع الحالي بين كل من المحاكم والحكومة الانتقالية الصومالية في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية جامعة الدول العربية.
فقد أكد نائب مسئول العلاقات الخارجية باتحاد المحاكم محمد علي إبراهيم على ضرورة استبعاد وساطة كينيا؛ بسبب تحيُّزها ومساندتها لخطة إرسال قوات أفريقية لتنفيذ مشروع لتخريب وتقسيم الصومال، لكنه أعلن في الوقت نفسه أن المحاكم جادَّةٌ في استكمال المفاوضات، مدلِّلاً على ذلك بحضورها إلى الخرطوم لحضورها، وذلك ردًّا على تصريحات عضو الوفد الحكومي حمدي حسن إبراهيم، الذي قال فيها إن المحاكم "لم تكن جادَّةً بخصوص المفاوضات, إنها غير مهتمة بالتوصل لحل سلمي من أجل الصومال".
وكانت كينيا قد تدخلت في الوقت السابق بالأزمة الصومالية وانحازت لصالح بعض الأطراف في أمراء الحرب، الأمر الذي يفقدها المصداقية عند محاولتها التدخل في حل الأزمة من خلال المفاوضات الجارية بين اتحاد المحاكم والحكومة الانتقالية بالصومال.
كما قال رئيس وفد المحاكم للمحادثات إبراهيم حسن عدو: إن "هناك قضايا جوهرية بحاجة إلى تحليلها وتصنيفها" مشيرًا إلى أن ذلك دفع المحاكم إلى أن تشعر بأن "الاجتماع بحاجة إلى أن يؤجّل"، وتتمثل تلك القضايا الجوهرية في استمرار وجود القوات الأثيوبية الغازية في الأراضي الصومالية بطلب من الحكومة المؤقتة، وتدعو المحاكم إلى خروج تلك القوات كشرط أساسي لاستكمال المفاوضات؛ حيث إن استعانة الحكومة المؤقتة بالقوات الأثيوبية يخالف الاتفاق الموقَّع بين المحاكم والحكومة الانتقالية في الجولة الثانية من المفاوضات قبل أشهر.
بينما أجرى الوسطاء الأجانب مناقشاتٍ بالسودان، في محاولة لإنقاذ مفاوضات السلام المتعثرة منذ بدايتها الإثنين الماضي؛ حيث أوضح المبعوث الخاص الإيطالي للصومال ماريو رافايلي أن ممثلي المجتمع الدولي يجتمعون لمناقشة مستقبل مفاوضات السلام، مشيرًا إلى أن الوسطاء أمهلوا الطرفَين مزيدًا من الوقت لمراجعة موقفَيهما.