طهران- عواصم عالمية- وكالات الأنباء

في ردٍّ سريعٍ على التَّحَدِّي العسكري الأمريكي في مياه الخليج العربي والمتمثل في مناورات سيف القيادة البحرية التي تجريها واشنطن و25 دولةً عربيةً وغربية أُخرى أعلن التلفزيون الإيراني الأربعاء 1/11/2006م، أنَّ قوات الحرس الثوري الإيرانية سوف تُجري مناورات عسكرية تستغرق عشرة أيام ابتداءً من اليوم الخميس 2/11، وسوف تشتمل هذه المناورت على تدريباتٍ في مياه الخليج وخليج عُمَان، من جهةٍ أُخرى رفضت روسيا بموجب حق الفيتو الذي تتمتع به في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أوروبي ضد طهران على خلفية أزمة الملف النووي الإيراني.

 

وفي السياق نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن يحيى رحيم صفوي قائد قوات الحرس الثوري إنَّ القوات البرية والجوية والبحرية بما في ذلك سلاح الغواصات التابع لقوات الحرس الثوري سوف تُشارك في المناورات التي تحمل اسم "الرسول الأعظم" وتبدأ اليوم الخميس وتستمر حتى 11 نوفمبر الجاري.

 

 

 صفوي أكد أن المناورات الإيرانية الجديدة ليست موجهة لدول الجوار

وقال صفوي: إنَّ المناورات سوف تَجري "بشكل أساسي في الخليج "الفارسي" وخليج عُمَان"، وأضاف أنَّ ميليشيات الباسيج الخاصة شبه النظامية والتي تعتبر نفسها الحارس على قِيَم الثورة الإسلامية الإيرانية سوف تشارك أيضًا في هذه المناورات.

 

وأكد أنَّ وحداتٍ خاصةٍ من الحرس الثوري ستعرض مجموعةً واسعةً من الأسلحة الإيرانية الصُّنع بينها قذائف صاروخية وصواريخ متنوعة المدى.

 

وأضاف :إن "قواتنا الجوية ستشارك بإطلاق عشرات الصواريخ بينها (شهاب- 2) و(شهاب- 3) ذات الرؤوس الحربية العنقودية" ولم يذكر مزيدًا من التفاصيل.

 

ويقدِّر خبراء عسكريون أقصى مدى لصواريخ (شهاب- 3) الإيرانية بنحو ألفي كيلومتر مما يجعلها قادرةً على ضرب الكيان الصهيوني والقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي.

 

وفي هذا الإطار، وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس 2/11/2006م قال التلفزيون الحكومي الإيراني إنَّ الحرس الثوري قد أطلق صواريخ ذات قدرة على حمل رؤوس حربية عنقودية خلال المناورات الحربية التي بدأت اليوم، وقال تلفزيون (العالم) الإيراني الناطق بالعربية: "أُطْلِقَت صواريخ شهاب، ومداها يصل إلى 2000 كيلومتر ويمكنها حمل رؤوس حربية عنقودية".

 

وكان الحرس الثوري ذي الهيكل القيادي المنفصل عن الجيش النظامي الإيراني قد أجرى مناورات عسكرية في الخليج العربي في أبريل 2006م الماضي اختبر فيها صواريخ جديدة وطوربيدات ومعدات أخرى.

 

وقال محللون: إنَّ تلك المناورات الإيرانية الجديدة تشبه أنواع التلويح المستتر من جانب إيران بأنها قادرة على تعطيل الطرق الملاحية الحيوية لنقل النفط إذا شهدت أزمتها النووية مع الغرب تصعيدًا عسكريًّا أو حتى ربما سياسيًّا.

 

وفي هذا الشأن أعلن صفوي أنَّ المناورات سوف تكون استعراضًا للقوة الدفاعية لبلاد، ولكنه قال إنَّها لا تهدف إلى تهديد أي دولة في المنطقة.

 

على صعيد آخر متصل أفادت وكالات الأنباء الروسية أنَّ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أعلن  اليوم الأربعاء إنَّ موسكو لن تؤيِّدَ مشروع قرارٍ للأمم المتحدة بشأن إيران تقدمت به الدول الأوروبية، وقال ردًّا على سؤال بشأن موقفه من مشروع القرار الأوروبي الجديد هذا الذي لم تتسرَّب منه تفاصيل كثيرة: "لا يمكننا أنْ ندعم هذه الإجراءات التي سوف تهدف في واقع الأمر إلى عزل إيران عن العالم الخارجي، بما في ذلك عزل الناس المُكَلَّفين بالتفاوض بشأن البرنامج النووي"، وأضاف أنَّ بلاده "عاقدة العزم" على المساعدة في بدء حوا