بغداد- وكالات الأنباء
أعلنت الحكومة العراقية عن رفع الحصار المفروض منذ أسبوع من قبل القوات الأمريكية على مدينة الصدر معقل جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في العاصمة العراقية بغداد، من جهة أُخرى تمَّ تأجيل محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة من معاونيه في قضية الأنفال لمُدَّة أسبوع، وفي الملف العراقي أيضًا نجا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من اقتراع في مجلس العموم البريطاني بأغلبية ضئيلة لفتح تحقيق حول سياسات حكومته في العراق.
وقد قوبل رفع الحصار عن مدينة الصدر بردود فعل متباينة من جانب العراقيين، فبينما احتفل أنصار الصدر بذلك أبدى طارق الهاشمي- نائب رئيس الجمهورية العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي العراقي (الإخوان المسلمون في العراق)- حذَره من توابع هذا الإجراء.
وقالت قناة (الجزيرة) الإخبارية: إنَّه وفي أعقاب أمرٍ أصدره رئيس الحكومة الدكتور جواد نوري المالكي برفع كل الحواجز وبفتح منافذ العبور.. أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال الأمريكي في العراق الكولونيل كريس جارفر عن "إزالة نقاط التفتيش عند مداخل المدينة على طول شارع القناة المحاذي لها"، لكنَّه رفض التعليق على عمل بقية القوات المتواجدة والتي تسعى إلى تحرير الجندي الأمريكي المختطف قبل أكثر من أسبوع، ويدَّعي الأمريكيون أنَّ رجال ميليشيات جيش المهدي يحتجزونه.
وقد احتفل آلاف العراقيين من سكان مدينة الصدر برفع الحواجز الأمريكية عن مداخل المدينة بعد أسبوع من الحصار، ورحَّب أحد مساعدي الصدر بنهاية ما وصفه بـ"الحصار البربري".
غير أن الهاشمي الذي أقلقته أحداث مدينة الصدر قال إنَّ الأمن في المنطقة "تحسَّن على نحوٍ ملحوظٍ" منذ اتخاذ إجراءات صارمة في المنطقة، وأعرب في بيان له عن دهشته لقرار المالكي برفع نقاط التفتيش، وقال: "إن ذلك يعني إطلاق حركة الإرهابيين".
من جهة أخرى استمر الوضع الأمني في العراق في التدهور بشكل كان له العديد من الآثار السياسية على كل من بغداد وواشنطن، وفي السياق أعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد عن دعمه لعملية زيادة عدد قوات الأمن العراقية إلى أكثر من 325 ألف عنصر، وتسريع تدريب هذه القوات، وقال إن العراقيين موافقون على ذلك، ولكن رامسفيلد لم يُحَدِّد بالضبط العددَ الإضافيَّ للجنود العراقيين الذي أوصى به قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال جورج كايسي.
على مستوى سياسي آخر اختُتِم اجتماع تحضيري لمساعدة العراق استضافته الكويت أمس الثلاثاء 31/10/2006م، وفي ختام الاجتماع دعا نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح سوريا إلى ضبط حدودها مع العراق وضبط تسلل مَن وصفهم بـ"الإرهابيين" إلى بلاده.
كما اتَّهم مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي- المشارك بالمؤتمر- "بعضَ دول الجوار العراقي" بتمويل مسلَّحين أجانب دخلوا العراق لتنفيذ هجمات، مُحذِّرًا من أن "لصبر بلاده حدودًا".
من جهته وفي خطابه أمام المؤتمر حذَّر وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح من أنَّ العنف المنتشر في العراق قد يتسرَّب إلى الدول الأخرى في المنطقة.
وفي ذات الإطار وفي العاصمة الأردنية عمَّان اختُتِمت اجتماعاتٌ ضمَّت ممثِّلِين عن الأطياف السياسية العراقية المختلفة متواجدين في الأردن بمشاركة وفد يمثل لجنة المصالحة الوطنية التي يترأسها رئيس الوزراء المالكي.
وشارك في الحوار- الذي جرى على مدار ثلاثة أيام- أكثر من ثلاثين شخص