بغداد- عواصم- وكالات الأنباء
مع حلول آخر أيام شهر أكتوبر 2006م اليوم الثلاثاء وصل عدد قتلى الجنود الأمريكيين في العراق خلال إلى 103، بعد الإعلان عن مقتل اثنين من الجنود الأمريكيين أمس ومقتل اثنين آخرين اليوم الثلاثاء، وذلك قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي؛ حيث من المتوقَّع أن يخسر فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس جورج بوش الابن بسبب الحرب على العراق.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن بيان لجيش الاحتلال الأمريكي في العراق أنَّ قنَّاصًا قد قَتَل أحد أفراد الشرطة العسكرية الأمريكية في منطقة شرق بغداد أمس الإثنين 30/10/2006م؛ ليصبح هو الجندي الأمريكي القتيل رقم 101 في العراق هذا الشهر؛ مما يجعل من أكتوبر أكثرَ الشهور دمويةً للاحتلال الأمريكي في العراق منذ يناير 2005م من العام الماضي.
كما قال الجيش الأمريكي أيضًا إنَّ أحد أفراد المارينز قد لقي حتفه أثناء القتال في محافظة الأنبار في غرب العراق يوم الأحد الماضي.
وفي ملف انتخابات الكونجرس الأمريكي أظهرت استطلاعاتُ الرأي أنَّ عددًا متزايدًا من الناخبين الأمريكيين يريدون بدءَ سحب القوات الأمريكية، البالغ قوامها نحو 140 ألفًا من العراق، مع وصول عدد القتلى الأمريكيين الذين هلَكوا في العراق إلى 2813 جنديًّا منذ بدء الغزو الذي أطاح بالرئيس العراقي السابق صدام حسين في ربيع العام 2003م.
وبذلك يواجه الجمهوريون احتمال فقدان السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم السابع من نوفمبر الذي يبدأ غدًا؛ بسبب حالة الغضب وعدم الرضا الشعبي الواسع النطاق عن سياسات الإدارة الأمريكية في العراق، الذي يعتبر ملفًا أساسيًّا ضمن ملفات الانتخابات.
وكانت دوائر في البنتاجون والبيت الأبيض قد قالت إنَّ الجماعات المسلَّحة التي تقاتل القوات الأمريكية في العراق تحركهم الانتخابات الأمريكية الوشيكة، وهو ما أكَّدَ عليه نائب الرئيس الأمريكي ريتشارد تشيني أمس في تصريحات خاصة لشبكة تلفزيون (فوكس نيوز): "سواء كانت القاعدة أو عناصر أُخرى هي التي تنشط في العراق فإنَّهم يراهنون على الاعتقاد بأنَّه يمكنهم كسر إرادة الشعب الأمريكي"، والتأثير على الانتخابات.
وفي ملف العلاقات الأمريكية- العراقية وفي أعقاب التوترات التي جرت ما بين بغداد وواشنطن بسبب قضية إحلال الاستقرار في البلاد قال متحدث باسم السفارة الأمريكية في العراق: إنَّ الرئيس الأمريكي بوش الابن قد أرسل مستشاره للأمن القومي ستيفن هادلي لإجراء محادثات مع مسئولي الحكومة العراقية؛ حيث التقى هادلي مع كل من رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي، وكذلك السفير الأمريكي لدى بغداد زالماي خليل زادة ومستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي.
وقد ناقش هادلي مع الربيعي الإجراءات التي يفترض اتخاذها لتسريع نقل إدارة الملف الأمني إلى الحكومة العراقية، إضافةً إلى بحث عمل اللجنة التي انبثقت على ضوء الاتفاق الذي تم بين المالكي وبوش، والتي تهدف إلى تطوير القوى الأمنية العراقية وتسريع خطة تدريبها وتوليها المسئولية الأمنية، وبذل الجهود الرامية إلى تشجيع المصالحة بين العراقيين والحرب على ما يُسَمَّى بـ"الإرهاب"، ولكن البيت الأبيض قال إنَّ زيارة هادلي كانت مقرَّرةً قبل شهرين، وليست نتاجَ التطورات الراهنة، أو الأنباء التي تحدثت عن وجود توتر بين واشنطن وحكومة المالكي.
وفي السياق قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إنَّ حكومته سوف تطالب مجلس الأمن الدولي بتمديد التفويض المتعلق بوجود القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق عامًا آخرَ، وقال زيباري- في مقابلةٍ أجرتها معه (رويترز)-: "لا غِنى عن وجود القوات متعددة الجنسيات لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة في الوقت الراهن"، وأضاف أنَّه في الوقت ذاته فإنَّ حكومته مستعدةٌ لتحمل المزيد من المسئوليات الأمنية من هذه القوات حتى تقوم بدورها.
هذا وسوف ينتهي العمل بالتفويض الحالي من جانب الأمم المتحدة للقوات