أقر قسم التشريع في مجلس الدولة بان اقتطاع وظيفة الافتاء من مهام الأزهر تعدٍّ على الدستور الذي يحدد اختصاصات الأزهر ومهامه، سيما المادة (7)، وفي اليوم التالي للتقرير القضائي الرفيع، الأحد، أرسل الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر، خطاباً إلى برلمان الانقلاب، أصّر فيه على حضور الجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء، معلنا أن دار الإفتاء ليست مستقلة عن الأزهر وشيخه وهيئة كبار علمائه.

ورأى المراقبون أن الخلاف بين السفيه "السيسي" و"الطيب" خلاف ديني وسياسي على السواء، وأن مؤسسة الأزهر يراد لها أمور تدبر في الخفاء للقضاء على "الأزهر" بعدما بات شيخه في مرمى استثنائه، بعدما يبدو أنه عرقل التدبير الانقلابي للسيطرة الكاملة على الأزهر.

التقرير القضائي شدد على أن مشروع القانون بصيغته الحالية يجعل من دار الإفتاء طريقاً موازياً للأزهر تمارس اختصاصات أناطها المشرع الدستوري بالأزهر وما يشمله من هيئات ممثلة في مجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء وذلك بغير سند من الدستور.
فرغم تقرير مجلس الدولة الذي أكد مخالفة مشروع القانون للدستور المصري، واصطدامه صراحة بنص المادة (7) من الدستور والقانون 103 لعام 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر وهيئاته، يناقش برلمان العسكر، قانونا يخالف الدستور، بينما الدولة كاملة تدعي احترام القانون ومجلسها التشريعي يخرق الدستور وهو أبو القوانين.

ومثار عجب المراقبين أن هيئة كبار العلماء اعترضت على قانون المؤسسة الموازية للأزهر، وكذلك إفتاء مجلس الدولة الذي قال إنه يخالف الدستور، وبسبب ذلك يناقش في البرلمان، ليستبدل الأزهر بهيئة موازية أكثر مطاوعة لفتاوى المنقلب وتوظيفها الأمني والسياسي.

ومقابل التعتيم على التقرير القضائي، الذي أنصف الأزهر وطعن بعدم دستورية قانون السيسي الخاص بدار الافتاء، تشن وسائل الإعلام واللجان الالكترونية الخاصة بالسيسي حملة مستعرة ضد الأزهر وشيخه.