مقديشو- وكالات الانباء

أعلن اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال الأحد 29 أكتوبر تعليق مشاركته في مفاوضات السلام مع الحكومة الانتقالية الصومالية والتي ترعاها جامعة الدول العربية وتستضيفها العاصمة السودانية الخرطوم، ومن المُقرَّر أن تُجرى الجولة الثالثة منها غدا الاثنين وذلك لحين انسحاب القوات الإثيوبية من الأراضي الصومالية.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن رئيس الشؤون الخارجية في المحاكم إبراهيم حسن قوله إن وفد اتحاد المحاكم الموجود في الخرطوم لن يُشارِك في المفاوضات حتى تنسحب القوات الإثيوبية، مشيرًا إلى أن المحاكم ترفض أيضًا أن تَرأَسَ كينيا الجلسات؛ لأنها تُُؤيِّد إرسال قوات حفظ سلام إفريقية إلى المنطقة، وهو الأمر الذي ترفضه المحاكم لإمكانية دخول قوات لدول غير مُحايدة بالنسبة للأزمة الصومالية في تلك القوات.

 

يُذكر أن لإثيوبيا قوات في الصومال تُسانِد الحكومة الانتقالية قَدَّرتها تقارير الأمم المتحدة ما بين 6 آلاف و8 آلاف جندي، وهو الأمر الذي يُشكِّل خرقًا لاتفاق السلام بين المحاكم والحكومة الانتقالية والذي تم توقيعه في الجولة الثانية من مفاوضات السلام، حيث يحظر الاتفاق على الطرفَيْن الاستعانة بجهات خارجية، وهو الأساس الذي تستند إليه المحاكم أيضًا في رفضها نشر قواتٍ تابعةٍ للاتحاد الإفريقي.

 

وكان من المفترض أن تبحث تلك هذه الجولة من المفاوضات موضوعَيْن هما: المشاركة في السلطة والترتيبات الأمنية إلى جانب بحث إمكانية إنشاء آلية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في المفاوضات.

 

وتُسيطر المحاكم على العديد من المناطق الاستراتيجية في الصومال ومن بينها العاصمة مقديشيو، كما تحظى بدعمٍ شعبيٍّ كبيرٍ ظهر في الاستجابة الواسعة لدعوتها للجهاد ضد القوات الإثيوبية الغازية، فيما تسيطر الحكومة الانتقالية على مدينة بيداوا وتتركز سيطرتها فيها فقط.