بقلم: م/ علي عبد الفتاح

 الصورة غير متاحة

 م. علي عبد الفتاح

 

على طريقة الحب من طرف واحد تمضي العلاقة بين الكيان الصهيوني والدولة المصرية الرسمية، فيومًا بعد يوم تقدم مصر الرسمية الأدلةَ والبراهين على الودِّ والحبِّ تجاه الطرف الصهيوني رغم أن الطرف الآخر لا يتعامل فقط بالبرود وإنما بالعَداء، فها هو الكيان الصهيوني يستعد لضرب المنطقة الحدودية مع مصر بالقنابل الذكية لتدمير أنفاق تحت الأرض زعمت تل أبيب أنها تُستخدم في تهريب الأسلحة إلى الأراضي الفلسطينية.

 

هذا حسب ما ذكرته وكالة (رويترز) وكذلك ما ذكرت صحيفة (معاريف) أن "إسرائيل" تنوي ضرب معبر "فيلادلفيا" المعروف باسم معبر "صلاح الدين" والذي يبلغ طوله 11 كيلو مترًا وعرضه 100 متر، ولم يكتفِ الكيان الصهيوني " بذلك، بل هدَّد بإعادة احتلال هذه المنطقة المصرية.. يا تُرى ما هو موقف مصر الرسمي من هذه التصريحات؟! ضرب مناطق مصرية وتهديد قرى مصرية منها رفح المصرية، وضرب معابر، وتهديد بإعادة احتلال أراضٍ مصرية.

 

هل سيظل السلام خيارًا إستراتيجيًّا؟! وهل سيظل السلام خيارًا من طرف واحد (الحب من جانب واحد)، وقد سبق للكيان الصهيوني ضربُ رفح المصرية أكثر من عشر مرات وقتْل جنود وضرب ضباط مصريين إبَّان الحرب اللبنانية الصهيونية وضربت بارجةً مصريةً ولم تعتذر "إسرائيل" وغفرت مصر باسم السلام وباسم الحب من طرف واحد!!

 

وقبل عيد الفطر منذ أيام قليلة ضرب الكيان الصهيوني بعض المناطق داخل الأراضي المصرية؛ بحجة أنها الطرف الآخر لأنفاق سرية تهرِّب الأسلحة للفلسطينيين، رغم وجود أجهزة رقابية ورادارات صهيونية وتفتيش مصري وصهيوني والقبض على المشتبه فيهم، ورغم القيام بدورها على الوجه الأكمل تجاه الطرف الآخر، ودورها الكبير في مفاوضات عودة الأسير جلعاد شاليط بالشروط الصهيونية إلا أن مصر لم تنَل من الحب جانبًا!!

 

الغريب أن وسائل الإعلام نقلت أن مصر تعبيرًا عن التزامها تجاه الطرف الآخر رفضت بثَّ قناة فضائية فلسطينية تابعة لحماس تحت اسم "سراج الأقصى" عبر القمر الصناعي نايل سات، في الوقت نفسه تقدم فيه الكيان الصهيوني إلى مصر بطلب لبثِّ قناة "إسرائيلية" على النايل سات ولم يبتّ حتى الآن في الطلب.

 

فهل يظل الحبُّ من جانب واحد عنوانًا للعلاقة المصرية الصهيونية؟! وهل يظل السلام خيارًا إستراتيجيًّا أيضًا من جانب واحد رغم الاعتداءات والتهديدات والإساءة؟!

 

أتمنى أن تنتهي هذه العلاقة غير السوية وغير المتوازنة وغير المفيدة بطلاق بائن بينونةً كبرى.. اللهم آمين.