مقديشو، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أعلنت مصادر في جامعة الدول العربية اليوم الأحد 29 أكتوبر أن الجولة الثالثة من المفاوضات بين اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال والحكومة الانتقالية الصومالية سوف تَجري في موعدها غدًا الإثنين بالعاصمة السودانية الخرطوم.

 

وأضافت المصادر أن وفد الجامعة العربية سيتوجه اليوم إلى الخرطوم للإعداد للجولة التي ستشارك فيها أيضًا وفودٌ من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، كما أعلنت تلك المصادر أن كينيا ستشارك بصفتها رئيسة منظمة الإيجاد، بالإضافة إلى مشاركة أعضاء اللجنة الدولية للاتصال المعنية بالأوضاع في الصومال كمراقبين، معربةً عن أملها في نجاح تلك الجولة، ودعت كل الأطراف في الداخل والخارج إلى العمل على تسوية الوضع بالصومال.

 

ومن المقرَّر أن تبحث الأطراف المشاركة في المفاوضات بتلك الجولة موضوعَين، هما المشاركة في السلطة والترتيبات الأمنية، إلى جانب بحث إمكانية إنشاء آلية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه خلال المفاوضات، وقد أعلنت الحكومةُ الانتقاليةُ أن رئيس البرلمان شريف حسن شيخ عدن سيرأس وفدَها للمفاوضات، بينما ينتظر أن تعلن المحاكم في وقت لاحق عن تشكيل وفدها للمفاوضات.

 

وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظلِّ توتر الأوضاع بالصومال؛ بسبب التدخل العسكري الأثيوبي لدعم الحكومة الانتقالية، وهو التدخل الذي تخالف به الحكومة الانتقالية الاتفاقَ الموقَّع مع اتحاد المحاكم في الجولة السابقة من المفاوضات، والذي يحظر على طرفي الاتفاق الاستعانة بالأطراف الخارجية في الصراع.

 

وفي سياق متصل حذر تقريرٌ للأمم المتحدة- تم تسريبُه للصحافة- من أن التدخل الخارجي في الصومال بات واضحًا؛ حيث أشار التقرير إلى أن كلاًّ من أثيوبيا وأوغندا واليمن تدعم الحكومة الانتقالية، بينما تقدم إريتريا وإيران وليبيا والسعودية ودول الخليج تقدم الدعم لاتحاد المحاكم الإسلامية، كما أكد التقرير وجود 8 آلاف جندي أثيوبي في الأراضي الصومالية مقابل ألفي جندي إريتري.

 

وقد رفض المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التعليقَ على التقرير، مشيرًا إلى أن المنظمة الدولية لا تعلِّق على وثائق مسرَّبة ولا يمكنها إثبات صحتها، لكنه أكد موقف الأمين العام كوفي عنان الذي يعتقد أن الحل في الصومال سياسي وليس عسكريًّا، داعيًّا الأطرافَ الصوماليةَ إلى تسوية خلافاتها عبر الحوار.

 

ويتلخَّص الوضع في الصومال حاليًا في سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على العديد من المناطق الإستراتيجية، وخاصةً وسط وجنوب البلاد، ومن بينها العاصمة مقديشو وميناء قيسمايو الإستراتيجي، فيما تسيطر الحكومة الانتقالية على بلدة بيداوا وتتخذ منها مقرًّا لها.