حميد شحرة

 

 بقلم: رجب الباسل

إن العين لتدمع

وإن القلب ليحزن

وإنا لفراقك يا أخانا حميد لمحزونون

ولا نقول إلا ما يرضي ربنا

إنا لله وإنا إليه راجعون

اللهم أجرنا في مصيبتنا

واخلف لنا خيرًا منها

ماذا نقول؟!

 

هل نعزي الصحافة اليمنية ومؤسسة الناس؟ أو نعزِّي الحركة الإسلامية في أحد كوادرها الإعلامية؟ أو نعزِّي الشعب اليمني كله في قيادة إعلامية شابة ندر أن تتكرَّر؟!

 

بل نعزِّي أنفسنا نحن الصحفيين العرب والمسلمين أن فقَدْنا أخانا "حميدًا" الشَّهم الكريم صاحب الأفكار الخلاَّقة والقلم الجريء.

 

لم ألتقِ به كثيرًا، ولكن أزعم أن الفترة القليلة التي قضيتها في اليمن أثناء الانتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة جعلتني أتعرَّف عن قرب على هذا الصحفي الجريء ومؤسسته الجريئة التي لم يحصد نجاحه فيها بعد.

 

لقد منحت المؤسسات الدولية مؤسسته جائزة النزاهة الصحفية الأولى في تغطية الانتخابات الأخيرة, واستطاع حميد لا أن يحوِّل أحلامه هو بل أحلام الحركة كلها إلى حقائق، فأصدر صحيفةً أسبوعيةً كادت أن تتحوَّل إلى يومية بعد شرائه مطبعةً خاصةً، وأنشأ أحد أنشط مواقع الإنترنت في اليمن "ناس برس" وامتدَّ نشاطُه إلى إصدار مجلة شهرية- ستتحوَّل إلى أسبوعية- تهتم بالشأن الفكري والثقافي اليمني والإسلامي (نوافذ).

 

لا أذيع سرًّا الآن أن "شحرة" كان من أشدَّ المتحمِّسين لإنشاء فضائية إسلامية ليكتمل حلمه وحلم حركته.

 

رغم تسليمنا بقضاء الله إلا أنني أدعو اليمنيين إلى فتح تحقيق في أسباب الوفاة, لقد جعلت الانتخابات الأخيرة "حميدًا" ومؤسسته تحت بؤرة الضوء، وكانت المصدر الأول لتغطية الانتخابات وكشف بعض مساوئها.

 

لا نشكِّك في أحد ولكن في العالم كله يتم فتح تحقيق حول أسباب الوفاة في الحوادث، خاصةً للشخصيات العامة والمهمة، وحميد من هؤلاء.

 

لا يكفي البكاء والحزن عليه، بل يجب الاطمئنان إلى أسباب الوفاة.

 

أدعو الله أن يتغمَّد الفقيد برحمته، وأن يكون أبناؤه وإخوانه في مؤسسته خيرَ خلفٍ ليستكملوا ما بدأ ويحولوا الأحلام إلى حقيقة كما فعل فقيدنا "حميد شحرة".

رابط مؤسسته على الإنترنت:

http://www.nasspress.com/default.asp