مقديشو- وكالات
في تدخلٍ سافر بالشئون الصومالية، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أن بلاده في حالة حرب من الناحية الفنية مع اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، ونقلت وكالة رويترز عن رئيس الوزراء الإثيوبي اعترافه بأن بضع مئات "على أعلى تقدير" من المدربين العسكريين موجودون في الصومال لمساعدة الحكومة الانتقالية هناك.
وادَّعى زيناوي في تصريحاته أن المحاكم الإسلامية قريبة من الحدود الإثيوبية وأن بلاده تلتزم ضبط النفس في مواجهة المحاكم.
يُشار إلى أن إثيوبيا لديها قوات عسكرية في الصومال تساند الحكومة الانتقالية، وهو الأمر الذي يعتبر تدخلاً في الشئون الصومالية وخرقًا للاتفاق الموقع بين المحاكم والحكومة الانتقالية في الصومال قبل أشهر في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية جامعة الدول العربية والذي يمنع طرفي الاتفاق من الاستعانة بجهات خارجية لإنهاء الأزمة.
وتتدخل إثيوبيا في الصومال بغرض الاستيلاء على أراض صومالية تساعد على وصول إثيوبيا إلى سواحل البحر الأحمر بعدما فقدت إثيوبيا سواحلها لصالح إريتريا التي استقلت عنها بداية التسعينيات، كما تعمل إثيوبيا على تحقيق الأهداف الأمريكية في ضرب محاولة المحاكم إعادة الاستقرار في الصومال بعد 15 عامًا من الحرب الأهلية، وهي الأهداف التي تأتي ضمن مخططٍ أمريكي لضرب التيار الإسلامي في العالم العربي.
وميدانيًّا، استمرت حالة الاستنفار في أوساط قوات اتحاد المحاكم الإسلامية التي بدأت في اتخاذ تحصينات على بعد 20 كيلومترًا من بلدة بور هكبة التي استعادت السيطرة عليها بعد استيلاء قوات الحكومة المؤقتة والقوات الإثيوبية عليها، وتتحسب المحاكم من إمكانية إعادة الإثيوبيين الهجوم على البلدة الإستراتيجية التي تقع على الطريق المؤدية للعاصمة مقديشو التي يسيطر عليها اتحاد المحاكم.