مقديشو- وكالات الأنباء
نجحت قوات اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال أمس الإثنين 23 من أكتوبر في استعادة بلدة بور هكبة من يد قوات الحكومة الصومالية الانتقالية والقوات الإثيوبية التي تدعمها؛ وذلك دون أدنى نوع من المواجهات، ونقلت وكالة رويترز عن سكان محليين قولهم إن القوات الحكومية غادرت البلدة متجهة إلى معسكر حكومي قريب منها.
وكانت قوات الحكومة الصومالية الانتقالية مدعومة بقوات إثيوبية قد استولت على البلدة الإستراتيجية الواقعة في الجنوب الصومالي قبل يومين من ميليشيات مؤيدة للمحاكم الإسلامية؛ الأمر الذي دفع المحاكم إلى حشد القوات لاستعادة البلدة، وهو ما تمَّ بالفعل بعد أن سيطرت قوات المحاكم على بلدة بوالي في طريقها إلى بور هكبة.
وفي إشارةٍ إلى إمكانية اتساع نطاق المواجهات بين المحاكم الإسلامية وقوات إثيوبيا، ذكر شهود عيان أن القوات الإثيوبية بدأت في اتخاذ تحصينات في بلدة داينوناي الواقعة بين بلدة بور هكبة ومدينة بيداوا التي تتخذ منها الحكومة الصومالية الانتقالية مقرًّا لها، فيما بدأ اتحاد المحاكم الإسلامية في إقامة خطوط دفاعية على بعد 20 كيلومترًا من بور هكبة في الطريق إلى بيداوا.
وتسيطر المحاكم الإسلامية في الفترة الحالية على العديد من المناطق في الوسط والجنوب الصومالي، ومن أبرز تلك المناطق العاصمة مقديشو وبلدة جوهر التي كانت معقل أمراء الحرب في البلاد وميناء قيسمايو الإستراتيجي فيما تتمركز الحكومة الانتقالية في مدينة بيداوا وتسيطر عليها فقط، ووقَّعت المحاكم مع الحكومة الانتقالية اتفاقًا في العاصمة السودانية الخرطوم قبل أسابيع برعاية جامعة الدول العربية يقضي بعدم استعانة أي من الطرفين بجهات خارجية إلا أن الحكومة استعانت بقوات إثيوبية في مخالفة للاتفاق الذي سوف تجري في إطاره جولة مباحثات جديدة في الخرطوم بعد حوالي أسبوع.
وتحاول إثيوبيا التدخل في الصومال من أجل الاستيلاء على مناطق في الصومال تتيح لها الوصول إلى البحر بعدما فقدت سواحلها إثر استقلال إريتريا عنها، كما تدعم إثيوبيا الحكومة الانتقالية في وجه المحاكم؛ تنفيذًا للمخططات الأمريكية التي تريد منع المحاكم الإسلامية من إعادة الاستقرار في الصومال ضمن الإستراتيجية الأمريكية لضرب التيارات الإسلامية في المنطقة العربية والعالم الإسلامي.