الخرطوم- وكالات الأنباء
أعلنت الحكومة السودانية أن مهمة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان يان برونك قد انتهت، وطالبت الأمين العام كوفي عنان باستبدال شخص آخر به يكون أكثر "التزامًا ومسئوليةً تجاه التفويض الممنوح له"، وذكرت وزارة الخارجية السودانية في رسالة سلمتها إلى برونك أن أمامه 3 أيام لمغادرة البلاد.
يأتي ذلك القرار بعدما أعلن الجيش السوداني أن برونك يعتبر شخصًا غيرَ مرغوب فيه؛ بسبب تدخله في شئون القوات المسلَّحة السودانية، ونشر معلومات مضللة تشكِّك في قدرات القوات المسلَّحة السودانية، بعد ما أشار برونك في موقع إليكتروني تابع له إلى تعرُّض الجيش لخسائر فادحة الأسابيع الماضية في معارك ضد حركات التمرد بولاية شمال دارفور، وقد نفى الجيش السوداني صحةَ تلك المعلومات التي أوردها برونك.
كما انتقد الجيش السوداني تصريحات برونك بشأن وجود تمرد في صفوف الجيش، ووصف متحدث باسم الجيش تصريحات برونك بأنها "عدوانية".
وتواجه السودان تمردًا في إقليم دارفور- غرب البلاد- وتضغط الولايات المتحدة وعددٌ من القوى الدولية لإدخال قوات تابعة للأمم المتحدة في الإقليم، في الوقت الذي أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1706 القاضي بنشر قوات دولية، إلا أن القرار اشترط موافقة الحكومة السودانية على نشر القوات، وهو ما ترفضه الحكومة لكونه شكلاً من أشكال الاستعمار الجديد للبلاد، إلى جانب خشية الحكومة من قدوم عناصر تنظيم القاعدة للإقليم لقتال القوات الأمريكية التي سوف تتضمنها القوات الدولية، لكن الأمريكيين أشاروا إلى أن شرط موافقة الحكومة السودانية لا قيمة له؛ مما يوضح وجود مخططات أمريكية لإيجاد موطئ قدم في الأراضي السودانية.