مقديشو- وكالات الأنباء

اعتبرت المحاكم الإسلامية في الصومال تدخل القوات الإثيوبية لدعم قوات الحكومة الانتقالية بالصومال في الاستيلاء على بلدة بورهكبة صباح السبت 21 من أكتوبر حربًا على الصومال، متعهدةً بالرد على ذلك الهجوم والعمل على إخراج القوات الحكومية والإثيوبية من البلدة.
وأعلن المسئول الإعلامي في اتحاد المحاكم بدري حسن أن القوات التابعة للمحاكم الإسلامية قد تجمَّعت قرب بلدة ليجو على بعد 55 كيلومترًا غرب بورهكبة، مضيفًا أن المحاكم ستواجه القوات الحكومية إذا بقيت في المدينة.

 

وكانت قوات الحكومة الانتقالية بالصومال مدعومة بقوات إثيوبية قد استولت على بلدة بور هكبة الإستراتيجية الواقعة جنوب غرب العاصمة الصومالية مقديشو بعدما أخرجت قوات اتحاد المحاكم الإسلامية من البلدة، وأكد شهود عيان أنهم شاهدوا جنود يرتدون الزي العسكري الإثيوبي وهم يقاتلون بجانب قوات الحكومة الانتقالية.

 

وذكرت وكالة (رويترز) عن أحد المواطنين ويدعى عبد الحكيم أحمد قوله إن قتالاً شديدًا اندلع بين قوات المحاكم والقوات الحكومية، مشيرًا إلى أن عنصرًا من المحاكم قد سقط قتيلاً وأُصيب آخر أثناء محاولة لاستعادة السيطرة على البلدة، بينما أعلن قائد قوات المحاكم في المنطقة الشيخ محمد إبرهيم بلال وقوع مواجهات عنيفة خلَّفت العديد من الضحايا دون أن يحدد عدد القتلى والجرحى، مشيرًا إلى وقوع إصابات في صفوف قواته.

 

وقد زعمت الحكومة الانتقالية الصومالية على لسان وزير الإعلام بها علي جامع جانجالي أن ذلك العمل "محاولة لإحلال الأمن في البلدة".

 

وتكتسب البلدة أهمية إستراتيجية من كونها تقع على الطريق المؤدي إلى العاصمة مقديشو إلى جانب بعدها عن مدينة بيداوا التي تتخذها الحكومة الانتقالية مقرًّا لها بـ30 كيلومترًا، وكانت قوات المحاكم الإسلامية قد سيطرت على البلدة في 19 من يوليو الماضي، وقد حاولت قوات الحكومة الانتقالية السيطرة على البلدة بدعمٍ من القوات الإثيوبية في وقتٍ سابق إلا أن الهجوم قد فشل.

 

وتزعم إثيوبيا أنها لم ترسل قوات لدعم الحكومة الانتقالية وأنها أرسلت فقط مستشارين عسكريين لتقديم الخبرات إلى الحكومة إلا أن شهود عيان أكدوا في أكثر من مناسبة أن قوات إثيوبية دخلت الأراضي الصومالية لتقديم الدعم للحكومة الانتقالية بالصومال، وبقبول الحكومة ذلك الدعم تكون قد انتهكت اتفاق السلام الموقع بينها وبين اتحاد المحاكم في العاصمة السودانية الخرطوم والذي يمنع استعانة أي فريق بقوى خارجية.

 

وحاليًا تسيطر المحاكم الإسلامية على العديد من المدن الصومالية وفي مقدمتها العاصمة مقديشو وجوهر التي كانت معقل أمراء الحرب وميناء قيسمايو الإستراتيجي بالجنوب، وتقدم إثيوبيا الدعم للحكومة الانتقالية لتحقيق بعض المطامع في الاستيلاء على أراض صومالية ومساعدة الأمريكيين على تحقيق مخططاتهم في عرقلة سيطرة المحاكم على الأوضاع في الصومال، وهي المخططات التي تأتي ضمن السياسة الأمريكية الرامية لضرب التيارات الإسلامية في الشرق الأوسط.

 

سياسيًّا، أكد مسئول ملف الصومال في الجامعة العربية سمير حسني أن كينيا ستشارك في رئاسة الجولة الثالثة من مباحثات السلام الصومالية التي ستعقد في الخرطوم في 30 من أكتوبر الجاري، وقال حسني بعد اجتماع عقده الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع موفد الأمم المتحدة إلى الصومال فرانسوا فال إن رئاسة المفاوضات في الجولة الثالثة "مناصفة" بين الجامعة العربية وكينيا الرئيس الحالي لإيجاد (الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر في شرق أفريقيا).

 

يُشار إلى أن الحكومة الصومالية المؤقتة كانت قد اتهمت الجامعة العربية التي ترعى مفاوضات السلام بالانحياز للمحاكم الإسلامية وطالبت بأن تتولى الإيجاد رعاية الجولة الثالثة للمحادثات بين الطرفين.