عواصم عالمية- وكالات الأنباء
أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن القوى الغربية سوف تواجه الهزيمةَ، وذلك إذا حاولت أن تحرِمَ بلاده من حقِّها في استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وذلك في مؤشرٍ على رفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم.
كما وجَّه كبيرُ المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني تحذيرًا شديدًا إلى الأوروبيين من التعاون مع الأمريكيين في تمرير مشروع قانون من مجلس الأمن الدولي لتوقيع عقوبات على إيران؛ بسبب برنامجها النووي، وأضاف لاريجاني أنه إذا استجاب الأوروبيون للضغط الأمريكي فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى جَعلِ الوضع "أكثرَ تعقيدًا" في المنطقة، كما أنه سيؤدي إلى تعقيد علاقات إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه لم يحدِّدْ جوانبَ التعاون التي ستتأثر.
وتأتي هذه التحذيراتُ الإيرانيةُ بعد يوم من تأييد الاتحاد الأوروبي عقوباتٍ محدودةً تفرضها الأممُ المتحدة على إيران؛ لعدم تعليقها تخصيب اليورانيوم، وهو الشرط الذي وضعه الأوروبيون والأمريكيون لاستئناف المحادثات حول مجموعة الحوافز التي قدمها الأوروبيون إلى إيران لوقف تخصيب اليورانيوم؛ حيث كان السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دولا سابليير قد أعلن أن بلاده تأمل في توزيع مشروع قرار العقوبات على أعضاء المجلس قبل نهاية الأسبوع الجاري، مؤكدًا أن بلاده ما زالت تعمل مع ألمانيا وبريطانيا على صياغة المشروع.
وفي تعليق على مضمون العقوبات أعلن دبلوماسي أوروبي أن العقوبات يجب أن تشمل أي تعاون بالبرنامج النووي أو برامج الصواريخ وحتى العلاقات العسكرية، مشيرًا إلى أن الروس يوافقون على ذلك، مع اعتقادهم بأنه يمكن أن يكون هناك تعاونٌ نوويٌّ ما دام مخصصًا للأغراض المدنية، وهو مما يعني أنه قد يتم السماح في ضوء ذلك ببقاء نحو 1500 فني روسي يعملون في مفاعل بوشهر، الذي تساهم روسيا في بنائه جنوب غرب إيران، وهو المفاعل الذي يعمل بالماء الخفيف، ومن المتوقَّع أن يبدأ تشغيله العام القادم.
وفي موازاة ذلك واصل رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت تحريضَه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إيران، وذلك خلال زيارته الحالية لروسيا؛ حيث وجَّه أولمرت مطالبات لبوتين باتخاذ موقف أكثر صرامةً من برنامج إيران النووي.
وأضاف- في مؤتمر صحفي بروسيا بعد محادثات مع بوتين أمس- أن الصهاينة لن يسمحوا لإيران بامتلاك أسلحة غير تقليدية؛ حيث قال إن "إسرائيل لن تتسامح مع ذلك على الإطلاق"، مدعيًا أنه خرج من الاجتماع مع بوتين بشعور بأن "الرئيس بوتين يفهم هذا الخطر".
وقد تناول أولمرت- في لقائه مع بوتين- فرضَ حظرٍ على مبيعات الأسلحة إلى إيران وسوريا وخاصةً عقد لبيع أنظمة (تور أم1) المضادة للطائرات لإيران، لكن المسئولين الروس رفضوا تلك المطالبات الصهيونية، وأكدوا أن تلك الأنظمة يقتصر استخدامها فقط على الأغراض الدفاعية.
ويزعم الصهاينة أن إيران التي تتزوَّد بأسلحة روسيا قد أمدت كلاًّ من حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية حماس بصواريخ روسية الصنع استُخدمت ضد الكيان الصهيوني، وهو ما نفاه كل من إيران وحزب الله وحماس.
وقد شهدت الزيارة محاولاتٍ من الجانبين الروسي والصهيوني أن تؤكد على أن العلاقات بين الجانبين قوية، وذلك على الرغم من التوترات التي تشوبها بسبب قوة العلاقات بين روسيا من جهة، وبين إيران وسوريا من جهة أخرى.