بغداد- وكالات الأنباء

في آخر حصيلة لأعمال العنف في العراق نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصادر في الشرطة العراقية أنَّ مُهاجمًا قام بتفجير شاحنة وقود كان يقودها قرب قسم للشرطة في مدينة الموصل بشمال العراق صباح اليوم الخميس 19/10/2006م فقتل عشرة أشخاص على الأقل وأصاب 20 بجروح معظمهم من أفراد الشرطة، وقالت مصادر بالمستشفى المحلي إنَّ عدد القتلى قد يرتفع، وقال شهود عيان إنَّ دَوي الانفجار قد سُمِعَ في أرجاء الموصل التي تقع على بعد 390 كيلومترًا شمالي العاصمة العراقية بغداد.

 

على الصعيد السياسي أجرى رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي أمس الأربعاء مشاورات مع المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني والزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مَقَرَّيْهِما بمدينة النجف (180 كيلومترًا جنوب العاصمة بغداد) للحصول على دعم كليهما في محاولة للحد من موجة العنف الطائفي المتزايدة في البلاد.

 

وقد جاءت هذه اللقاءات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء العراقي ضغوطًا أمريكية مُتزايدة للتعامل بشكل أفضل مع الميليشيات الطائفية المسلحة والحد من تغلغلها في وزارة الداخلية والجيش النظامي.

 

ونقل رئيس الوزراء العراقي أمس عن كل من السيستاني والصدر دَعْمَهُما لمؤتمر مكة الذي يبدأ أعماله في المدينة المُقَدَّسة اليوم الخميس بمشاركة المراجع الدينية السُّنِّيَّة والشِّيعيَّة العراقية، في مسعى تقوده منظمة المؤتمر الإسلامي لمواجهة موجة العنف في العراق، فيما أعلن مصدر مسؤول في المنظمة أنَّ المرجعيات سوف تُوَقِّع على وثيقة في هذا الخصوص مساء غدٍٍ الجمعة بعدما انتهت الاستعدادات لذلك.

 

وفي هذا الصَّدَد قال المالكي للصحفيين: "إنَّ السيستاني بعث برسالة إيجابية لمؤتمر مكة تشجع على استتباب الأمن وإيجاد حال من الانسجام"، وردًا على سؤال عن أسباب عقد مثل هذه اللقاءات قال المالكي: "نتحرك ويتحرك معنا كل المخلصين من أبناء هذا الوطن من أجل إيجاد أجواء الوفاق الوطني والمصالحة الوطنية وفرض السلم بدلاً من العنف والقتل والإرهاب".

 

وأضاف في تصريحات نقلتها قناة (الجزيرة) الفضائية: "نتحرَّك على كل المواقع التي تؤثِّر في الجانب السياسي والاجتماعي من أجل إيجاد أجواء قوية من مواقع التأثير لإعطاء الرسالة الحقيقية التي يرغب الشعب العراقي بأن تكون هي الرسالة التي تمثل مصلحة العراق".
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المالكي مع الصدر أكَّد الأخير دعمه لمؤتمر مكة، واعتبره يصب في مصلحة العراق.

 

وضمن جهود المصالحة الوطنية في العراق أيضًا قالت الحكومة العراقية إنَّ مؤتمر الحوار الوطني سينطلق في الرابع من شهر نوفمبر القادم، ويهدف المؤتمر للتوصل إلى توافق سياسي لكبح العنف الطائفي في البلاد، وقد كان مقررًا عقده يوم غدٍ الجمعة إلا أنَّه تمَّ الإعلان عن تأجليه "لأسباب طارئة".

 

وفي هذا السياق أيضًا تواترت أنباء عن استئناف وشيك للحوار مع المقاومة العراقية، وضغوط من واشنطن على الحكومة العراقية لإصدار عفو شامل عن المسلحين، وسط جهود لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية وإنهاء العنف الطائفي في البلاد.

 

 الصورة غير متاحة

 طارق الهاشمي

وحول هذا الشأن قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي في العراق إنَّ حوارًا كان قد انقطع مع فصائل المقاومة العراقية قبل أشهر سوف يتمُّ استئنافه قريبًا، وطالب الهاشمي في مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في العاصمة الأردنية عمَّان فصائل المقاومة العراقية بتغيير استراتيجيتها "بما يت