لندن- وكالات الأنباء

دخل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على خط حملة التصعيد الراهنة في بريطانيا ضد ارتداء النساء المسلمات في بريطانيا النقاب، زاعمًا ضرورة فتح نقاش حول ما سماها علاقة الإسلام بالمجتمع الحديث!!

 

وادعى بلير- في مؤتمره الصحفي الشهري الذي عقده أمس الثلاثاء 17 أكتوبر- أنه من الضروري فتح نقاش حول كيفية اندماج الجالية الإسلامية داخل المجتمع البريطاني، وتمادَى رئيس الحكومة البريطانية في مزاعمه عندما طالب بفتح نقاش مماثل حول الدين الإسلامي نفسه وما سماه "كيفية تواؤم الإسلام مع العالم الحديث".

 

وواصل بلير هجومه الحادّ على الإسلام ورموزه عندما زعم أن ارتداء المسلمات النقاب يعدُّ "علامة انفصال" كما أضاف أنه يجعل البعض من خارج الجالية الإسلامية "يشعرون بعدم الارتياح"، وأعرب عن دعمه للقرار الصادر عن الإدارة التعليمية في بريطانيا، والذي قضى بوقف المعلمة عائشة عزمي العاملة في مدرسة هيدفيلد التابعة لكنيسة إنجلترا عن العمل لرفضها نزع النقاب أثناء قيامها بممارسة عملها بالمدرسة.

 

إلا أن محامي المعلمة نيك وايتينجهام انتقد تدخل بلير في القضية، في الوقت الذي تنظر فيه محكمة إدارية في قرار وقف عائشة عن العمل؛ حيث يمكن أن يؤثر موقف بلير في قرار المحكمة حول القضية، وبالتالي يعتبر ذلك تدخلاً من جانب الحكومة في عمل القضاء ومخالفةً للسلوك الوزاري المتعارف عليه، والذي يتطلب من الوزراء الحفاظ على مسار القضاء، وهدد المحامي برفع دعوى على بلير إذا لم يتراجع عن قوله.

 

يُشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو كان أول من بدأ الحملة على النقاب، عندما ادَّعى أنه يعوق التواصل بين المسلمات المنقبات وباقي المجتمع ويُعتبر علامةً على الانفصال بين المسلمين والعالم، وتابعه في ذلك وزير شئون العلاقات العرقية بالحكومة البريطانية فيل وولاس، الذي طالب كذلك بفصل المعلمة عائشة عزمي من عملها.

 

ويعاني المسلمون في بريطانيا من التمييز ضدهم على المستويات الرسمية والشعبية؛ حيث يتعرض المسلمون للعديد من الإساءات العنصرية من جانب المواطنين، وصلت إلى حدِّ تعرض أحد الباكستانيين إلى ضربٍ أفضى إلى موته على يد مجموعة من الشباب البريطاني دون تدخل من المارَّة أو رجال الأمن، كما نشرت الصحف البريطانية مقتطفاتٍ من مذكرة رسمية لوزارة التعليم، جاء فيها أن الوزارة تطلب من الجامعات والمعاهد العليا والأكاديميين العاملين فيها مراقبة الطلبة المسلمين وذوي الملامح الآسيوية؛ بدعوى منع انتشار التطرف في المجتمع البريطاني.