الخرطوم- عواصم عالمية- وكالات الأنباء
أعلنت منظمة المؤتمر الإسلامي عن دعمها لوحدة السودان في موقف سياسي مهم في مواجهة الضغوط الأمريكية والأوروبية لإرسال قوات حفظ دولية تابعة للأمم المتحدة إلى إقليم دارفور المشتعل غرب البلاد، وفي هذا الإطار بحث الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو مع المسئولين السودانيين تطورات الأوضاع في الإقليم دارفور وموقف الخرطوم من القرار الدولي 1706 الخاص بالإقليم.
وقال أوغلو- في تصريحات صحفية أمس في أعقاب لقائه مع علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني ولام أكول وزير الخارجية وأحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان- إنَّه قد جاء إلى الخرطوم من أجل "بلورة رؤية واضحة للاطِّلاع على الأوضاع بدارفور، والبحث عن حل للأزمة".
وأكَّدَ أوغلو "تأييد الخرطوم في هذه الظروف، ووقوف المؤتمر الإسلامي مع الشعب السوداني"، مُشَدِّدًا على دعمه لوحدة وسيادة البلاد, مشيرًا في ذات الوقت إلى وجود رغبة فعلية من جانب الحكومة السودانية لتسوية أزمة الإقليم.
من جهته أشاد رئيس البرلمان السوداني بدعم منظمة المؤتمر الإسلامي لبلاده, ودعا إلى ضرورة استمرار ذلك الدعم حتى تتجاوز بلاده ما وصفه بـ"تحدِّيات قرار مجلس الأمن" الخاص بنشر قوات دولية بدرافور, بالإضافة إلى المساعدة في تقديم العون الإنساني للمحتاجين بالإقليم.
وعلى الجانب الآخر دعا الاتحاد الأوروبي الخرطوم إلى إعطاء موافقة واضحة على إرسال القوات الأممية لدارفور, مُشيرًا إلى أنَّ تلك القوات ضروريةٌ من أجل إحلال السلام بالإقليم، وقال وزراء خارجية الاتحاد- في بيان لهم عقب اجتماعهم أمس الثلاثاء 17/10/2006م في لوكسمبورج- إنَّ مُشاركة الأمم المتحدة هي "الخيار الواقعي الوحيد لتنفيذ عملية حفظ سلام طويلة الأمد", مُرَحِّبًا بقرار الاتحاد الأفريقي بتمديد مهمته في الإقليم؛ باعتباره مانعًا للفراغ الأمني فيه.
وكان وزير التعاون الدولي البريطاني هيلاري بن قد طالب أمس الحكومة السودانية الموافقة على نشر قوات دولية في إقليم دارفور المضطَّرب، وقال إنَّه قد "شدَّد على ذلك بقوة" أمام الرئيس السوداني عمر البشير، وذكر في مؤتمر صحفي أنَّ البشير تمسَّك برفضه لمثل هذه القوة، ولكنه مقتنع بالحاجة لتعزيز القوات الأفريقية المنتشرة بالإقليم.