عواصم عالمية- وكالات الأنباء
في استمرارٍ لسياسة "فرِّق تَسُد" التي يلعبها الكيان الصهيوني في المنطقة العربية والإسلامية زعَم رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت- الذي يتوجَّه إلى روسيا لطرح وجهة النظر الصهيونية حول الملف النووي الإيراني- أنَّ هناك "محورًا للسلام مع إسرائيل"، يتشكَّل من دولٍ عربية وصفها بالمعتدلة، لمواجهة ما قال إنَّه "التهديدات من جانب إيران"، من جهة أخرى حذَّرت الوكالةُ الدوليةُ للطاقة الذرية من الانتشار النووي في العالم، كما أبلغ المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الأوروبيين بـ"فشل المحادثات" مع طهران في صدد برنامجها النووي.
![]() |
|
إيهود ألمرت |
ونقلت وكالات الأنباء عن أولمرت- في كلمة له أمام الكنيست الصهيوني- مزاعمه التي قال فيها: "أشعر بالسرور لأنَّ محورًا يتشكَّل من دول مُعتدِلَة بالعالم العربي يُريد المشاركة في صدِّ نفوذ إيران بالمنطقة"، زاعمًا أنَّ "التهديد الإيراني لا يستهدف "إسرائيل" والعالمَ الحرَّ فحسب، وإنَّما يستهدف أيضًا دولاً عربيةً حولنا".
كما رأى أنَّ "إيران المُسَلَّحة بأسلحة نووية والتي يدعو رئيسها محمود أحمدي نجاد إلى تدمير "إسرائيل" سوف تُمَثِّل تهديدًا للوجود بالنسبة لـ"إسرائيل""، داعيًا المجتمع الدولي إلى منع طهران من امتلاك قدرات نووية.
وقد جاءت كلمة أولمرت قبل توجُّهه اليوم الثلاثاء 17/10/2006م إلى روسيا ليلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثات تُرَكِّز على الملف النووي الإيراني.
من جهة أُخرى وبعد إبلاغ سولانا الأطرافَ الأوروبيةَ المشاركةَ في المفاوضات النووية مع طهران بفشل المحادثات يُتَوَقَّع أنْ يُعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء في لوكسمبورج عن هذا الفشل رسميًّا، وأنْ يُشَدِّد على أنَّ ذلك لا يترك لها "من خيار" سوى استئناف المناقشات حول عقوباتٍ مُحتملةٍ يجب إنزالها بها في مجلس الأمن الدولي.
وفي هذا السياق أيَّدت كل من بلجيكا والبرتغال عملية فرض عقوبات على إيران، بعد فشل المفاوضات الأوروبية معها حول تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، واعتبر وزير الخارجية البلجيكي كارل دي جوست- الذي سوف تشغل بلاده خلال العامين المقبلين 2007م و2008م مقعدًا في مجلس الأمن- أنَّ على الأسرة الدولية أنْ تتَّخِذ عقوباتٍ ضد طهران "وإلا فإنَّها سوف تكون موضع سخرية" بحسب تعبيره.
من ناحيته دعا وزير الخارجية البرتغالي لويس أمادو إلى إنزال عقوباتٍ على إيران، وقال- في مؤتمر صحفي في العاصمة البرتغالية لشبونة-: "بما أنَّ شروط مواصلة المناقشات لم تتوفَّر وعلينا أنْ ننظُر إلى طريقة صارمة وحازمة لتطبيق قرار دولي.. فإنَّ هذا يعني الانتقال إلى مرحلة العقوبات".
وفي المقابل استمرت إيران في رفْضِ مثل هذه التهديدات، وأعلنت عن تصميمها على استمرار برنامجها النووي السِّلميِّ، وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إنَّ الضغوط والتهديدات المكثَّفة ضد النشاطات السلمية النووية لبلده "لن تُزعزعَ" إرادة الشعب الإيراني، وشدَّد على أنَّه سوف يُواصل طريقه "بكل قوة وحزم".
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عن نجاد تصريحاته هذه في كلمة ألقاها بمسجد نارمك في العاصمة طهران، وقال فيها أيضًا إنَّ إلحاح بعض الدول الغربية على تعليق تخصيب اليورانيوم ولو لفترة قصيرة "عملٌ مخالِفٌ للقانون"، وانتقد مجلس الأمن الدولي في استجابته للمطالب الأمريكية في هذا الصدد، وأشار إلى أنَّ المجلس "قد تحوَّل إلى أداة في أيدي بعض الدول الغربية لكي يفرضوا آراءَهم الجائرة على الآخرين".
&n
