بيروت، الضفة الغربية- وكالات الأنباء

في تصريحاتٍ استفزازية جديدة من رئيس الوزراء الصهيوني، أعلن أيهود أولمرت أنه يرى إمكانيةً في نشأةِ تحالف "إسرائيلي" عربي لمواجهةِ ما زعم أنه "التهديد الإيراني" للشرق الأوسط ومَن سماهم "المتشددين الإسلاميين".

 

وقال في كلمةٍ له الإثنين 16 من أكتوبر في افتتاحِ الدورة الشتوية للكنيست الصهيوني أنه "يشعر بالسرور"؛ لأن محورًا يتشكل من الدول التي دعاها بالـ"معتدلة" في العالم العربي من أجل المشاركة في صدِّ ما قال إنه "نفوذ إيران في المنطقة"، وواصل الزعم قائلاً: إنَّ "التهديد الايراني لا يستهدف إسرائيل والعالم الحر فحسب.. وإنما يستهدف أيضًا دولاً عربية حولنا".

 

كان أولمرت قد وجَّه الشكر خلال الحرب التي شنَّها الكيان الصهيوني على لبنان الصيف الماضي إلى دولٍ عربية قال إنها قدَّمت الدعم السياسي والمعنوي للحملة العسكرية على لبنان.

 

وفي كلمته عاد أولمرت وجدد دعوته لنظيره اللبناني فؤاد السنيورة لعقد لقاءٍ مباشرٍ معه وليس عبر وسطاء بهدف تسوية القضية اللبنانية وعقد سلامٍ بين الجانبين، غير أنَّ مكتب السنيورة أصدر بيانًا تضمن ردًّا على عرضِ أولمرت قال فيه "إنَّ لبنانَ كرر أكثر من مرةٍ أنه سيكون آخر دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل"، مشيرًا إلى أنَّ المطلوبَ من الصهاينة هو إثبات صدق النوايا بالانسحاب من الأراضي المحتلة في الجنوب اللبناني وتنفيذ القرار 1701، وكذلك الموافقة على المبادرةِ العربية للتسوية مع الكيان الصهيوني.

 

وكذلك جدد أولمرت أيضًا التأكيد على استعداده لإجراءِ محادثاتٍ مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وهو الاجتماع الذي تأمل الولايات المتحدة في أن يدعم موقف عباس وحركة فتح في محاولاتهما لعرقلةِ حركة المقاومة الإسلامية حماس عن الاستمرار في قيادةِ الحكومة الفلسطينية.

 

إلا أنَّ رئيس الحكومة الصهيونية عاد وشدد على أنَّ إطلاق الفلسطينيين سراح الجندي جلعاد شاليت الذي أسرته المقاومة يوم 25 من يونيو الماضي له الأولوية.

 

كانت المقاومة الفلسطينية قد أسرت الجندي الصهيوني جلعاد شاليت في عمليةِ "الوهم المتبدد" التي استهدفت موقعًا عسكريًّا صهيونيًّا قرب معبر "كرم أبو سالم" قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس؛ وذلك للفت انتباه الرأي العام العالمي لقضيةِ الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني والتي تحظى بتجاهلٍ كبيرٍ من القوى الرئيسية في المجتمع الدولي.

 

وتأتي تصريحات أولمرت حول وجود تحالف عربي ضد إيران في وقتٍ تتزايد فيه التهديدات الصهيونية بتوسيع نطاق عدوانهم في قطاع غزة، وفي هذا السياق أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إنه وجَّه نداءً إلى الأممِ المتحدة ومجلس الأمن الدولي اليوم لتحمُّل المسئولية إزاء العدوان الشامل على قطاع غزة، وقال في بدايةِ جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية في غزة: "نعيش تصعيدًا إسرائيليًّا في إطارِ خطةٍ مبرمجةٍ في توجيه ضرباتِ متتالية على قطاع غزة على وجه الخصوص دون استثناء.

 

كذلك نفى هنية المزاعم الصهيونية بدخول أسلحةٍ متطورةٍ إلى قطاع غزة، وفيما نفت كتائب القسام هذه المزاعم أيضًا فقد أكدت اليوم أنها "تمتلك من الوسائل والأسلحة" ما يُمكِّنها من "مواجهة العدو بقوةٍ في حال قيامه بأي خطوةٍ عسكريةٍ في قطاع غزة".

 

وقال الناطق باسم كتائب القسام: "إذا كان العدو اتخذ قراره بمواجهةٍ واسعةٍ مع حماس كما صرَّح بذلك ساسة العدو، فإننا سنكون على قدر هذا التحدي، ولدينا الاستعداد الكامل للمواجهة والمقاومة".

 

وكان الصهاينة قد اتهموا على لسان رئيس شعبة البحث بجيشه الاحتلال يوسي بايدس حركة حماس بإدخال أسلحة متطورة إلى قطاع غزة بينها أسلحة مضادة للطائرات وصواريخ مضادة للدروع قادرة على تهديدِ الكيان الصهيوني وطيرانه الحربي.

 

ميدانيًّا استشهد محمد إسماعيل البريم عضو سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- بانفجار عبوة ناسفة داخل منزل ببلدة عبسان جنوب قطاع غزة كان يعدها لتنفيذ عملية مقاومة، كما أُصيب في الانفجارِ عضو آخر يُدعى وليد سمور بجراحٍ خطيرةٍ أدَّت إلى بتر ساقيه.