- تصاعد حصيلة القتلى الأمريكيين بالعراق

- الرئيس الصهيوني يواجه السجن

 

إعداد: حسين التلاوي

الأزمة المتصاعدة التي يعيشها المسلمون في بريطانيا كانت واحدةً من الموضوعات المهمة في العناوين العالمية اليوم الإثنين 16 أكتوبر 2006م، كما كان المأزق الغربي في العراق محورًا رئيسيًّا أيضًا، بالإضافة إلى ملفات إسلامية أخرى.

 

الموضوع الأهم في الصحف البريطانية اليوم هو تحول الأساتذة الجامعيين في بريطانيا لجواسيس على الطلبة والطالبات المسلمين، فقد ذكرت الـ(جارديان) في تقرير لها حول أوضاع المسلمين أن وزارة التعليم دأبت على إرسال طلبات للجامعات ومراكز التعليم العالي في الفترة الأخيرة تدعو أساتذة وإدارات تلك المؤسسات التعليمية إلى التجسس على الطلبة من المسلمين وممن لهم ملامح آسيوية في إطار الإجراءات البريطانية لمكافحة ما يسمى بالتطرف.

 

وتنقل الجريدة عن الوثيقة الرسمية التي أعدتها وزارة التعليم حول ضرورة التجسس على الطلبة المسلمين في الجامعات والتي تتكون من 18 صفحةً أن الجامعات أعربت عن قلقها من هذه الطلبات، بالنظر إلى أن الاستجابة لها بالتجسس على الطلاب سيُعتبر نوعًا من التعاون مع "الشرطة السرية" كما أن ذلك يعني أن الشرطة البريطانية تستهدف قطاعًا معينًا من الطلبة وهم الطلبة المسلمون.

 

وتنقل الجريدة رؤية رئيس اتحاد جمعيات الطلاب المسلمين في بريطانيا وقاص خان قوله إنه الانتهاك الأسوأ لحقوق الطلبة المسلمين في بريطانيا؛ حيث يعاملونهم وفق مستوى أعلى من الاشتباه، كما لو أنهم مذنبون وذلك حتى تظهر براءتهم، بينما تُبدِي رئيسة الاتحاد الوطني للطلاب جيما توملتي قلقها من التمييز ضد المسلمين على أساس ديني، مشيرةً إلى أن ذلك يشبه المكارثية، في إشارةٍ إلى مراقبة الأمريكيين لبعض الشخصيات بسبب احتمال قربهم من الدوائر الشيوعية في الحرب الباردة.

 

وتورد الجريدة مقتطفاتٍ من الوثيقة تشير إلى أن الأشخاص المحتمل تورُّطهم في أنشطة مرتبطة بالعنف المسلَّح هم من الذين يحملون خلفياتٍ تقول إنها قمعية، بينما يشير التقرير إلى تصريحات مسئول بارز في وزارة التعليم التي أكد فيها أن هناك العديد من المبالغات فيما يتعلق بانتشار التطرف، بينما هناك بالفعل أشخاص يعملون على نشر التطرف، الأمر الذي يتطلب من الحكومة التوازن في التعامل مع الملف.

 

أزمة المزاعم التي أطلقها وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو حول النقاب استمرت في الصحف البريطانية أيضًا، فقد نشرت الـ(إندبندنت) تصريحات عضو حزب المحافظين ديفيز ديفيز والوزير في حكومة الظل بدعوته إلى فصل النساء المسلمات اللاتي تصرن على ارتداء النقاب أثناء التدريس؛ وذلك على خلفية فصل المعلمة عائشة عزمي البالغة من العمر 23 عامًا من التدريس؛ بسبب إصرارها على ارتداء النقاب، مدعيًا أن ارتداء النقاب يعوق المعلمة عن التدريس، وبالتالي يمنعها من أداء مهام وظيفتها، كما زعم أن النقاب يعتبر علامةَ تمييز من جانب المسلمات ضد المجتمع البريطاني الذي يجب أن يمنع ارتداء الرموز الدينية كما يعزل المنقبات عن المجتمع وذلك حسب ادعائه.

 

وفي السياق نفسه نقلت الجريدة تراجع وزير الحكم المحلي وشئون الأقليات فيل وولاس عن تصريحاته التي دعا فيها إلى فصل المدرِّسة عائشة عزمي بعدما حذره محامي الدفاع عن المعلمة نيك وايتينجهام من خطورة التصريحات؛ لكونه تدخلاً في شئون المعلمة وكذلك انتقادات المتحدثة باسم المجلس الإسلامي في بريطانيا عنايات بنجلاوالا من أن تصريحاته تعتبر تدخلاً من الحكومة في أمر لا تَفصل فيه إلا إدارة المدرسة التي تعمل بها عائشة عزمي.

 

وفي خصوص الحرب على العراق ورد مقال في الـ(تايمز) بقلم ويليام ريس موج فيقول الكاتب إن تصريحات رئيس الأركان البريطاني الجنرال سير ريتشارد دانات حول مأزق القوات البريطانية في العراق لم تكن عشوائيةً، ولكنها كانت تستند على الواقع الفعلي لتلك القوات التي تعاملت معها الحكومة بصورة مخجلة، وقال إن الجنرال بدأ في بريطانيا مناقشة موضوع يحظى بالاهتمام العالمي، وأنه لولا تلك المبادرة من الجنرال لكانت الولايات المتحدة سوف تنفرد بإدارة المسألة بعيدًا عن بريطانيا، وينتهي الكاتب بالقول إن تصريحات الجنرال أكدت حقيقة أن الجيشين الأمريكي والبريطاني يعانيان من اتساع زائد في المساحة التي ينتشران فيها إلى الدرجة التي تجعل من الصعب إضافة المزيد من القوات لهما.

 

الخسائر الأمريكية تزيد

الـ(نيويورك تايمز) تناولت في تقرير لها زيادة الخسائر البشرية الأمريكية في العراق بصورة كبيرة خلال شهر أكتوبر الحالي، فتقول الجريدة إن عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في العراق خلال أكتوبر الحالي قد بلغ 53 جنديًّا بعد مقتل 5 جنود أمس؛ ما يجعل أكتوبر في طريقه إلى أن يكون ثالث أكثر الشهور دمويةً للقوات الأمريكية في العراق، وتشير الجريدة إلى أن التصعيد يأتي على الرغم من زيادة عدد الآليات العسكرية لدى تلك القوات، إلى جانب أنه يأتي عقب القرار بزيادة عدد القوات العاملة في العراق.

 

وتؤكد الجريدة في تقريرها أن أعمال العنف لم تتوقف على الأمريكيين فقط وإنما استمرت لتحصد أرواح العراقيين، وتقول الجريدة إن ذلك العنف مسئول عنه "فرق الموت" الشيعية، لكنها تقصر الاتهام بالتورط في ذلك العنف على جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، دون الإشارة إلى إمكانية تورط فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وذلك قد يرجع إلى تبني الصدر إستراتيجية تعارض وجود قوات الاحتلال الأمريكي مقابل تأييد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية للاحتلال!!

 

وفي الـ(كريستيان ساينس مونيتور) ورد تقرير عن الجدل الذي أثارته تصريحات رئيس الأركان البريطاني، فتنقل عن اللواء الأمريكي السابق تشارلز هيمان قوله إن القوات الأمريكية والبريطانية في العراق تواجه مأزقًا كبيرًا؛ بسبب طول أمد الحرب لعدم وجود فرصة لتوفير المزيد من الجنود والعتاد لدعمهما، أما الضابط الأمريكي أمياز جودفري- والذي خدم في العراق بين عامي 2003م و2004م- فقال إن رئيس الأركان ينقل فقط شكوك جنوده وقلقهم حول وضعهم الميداني، وفي نهاية تقريرها تشير الجريدة إلى تصريحات هيمان التي قال فيها إن رئيس الحكومة البريطاني توني بلير قد يقيل رئيس الأركان، وهو التصريح ذو الدلالة على الكيفية التي يدير بها بلير الوضع في العراق بإبعاد منتقديه عن مناصبهم.

 

استمرار زلزال الفشل اللبناني

انشغلت الصحف الصهيونية اليوم بقضية تورط الرئيس الصهيوني موشيه كاتساف في قضية الاغتصاب، والتي قد يواجه فيها حكمًا بالسجن، وركزت الصحف الصهيونية على موقف كاتساف من القضية، وهو الموقف الممثل في عدم نيته حضور الجلسة الافتتاحية للدورة الـ20 للكنيست الصهيوني، الأمر الذي يعني اعترافًا ضمنيًّا منه بالتورط في جرائم الاغتصاب، وهو الأمر الذي كان يصر كاتساف طوال الأوقات السابقة على نفيه.

 

في تداعيات الحرب الصهيونية على لبنان نشرت الـ(يديعوت أحرونوت) مضمون تقرير لوزارة الحرب الصهيونية أعده اللواء يورام ياعير عن أداء الجيش، وقال التقرير إن الجنود لم يتدرَّبوا بما فيه الكفاية على القتال، إلى جانب غياب القادة عن ميدان القتال إلى جانب عدم القدرة على تحديد أهداف واضحة للقتال أو إدارة العملية القتالية ذاتها، بالإضافة إلى العجز أمام مقاتلي حزب الله، وذكرت الجريدة أن التقرير لم يقدم أية توصيات بالتحقيق مع كبار الضباط في الجيش حتى مستوى قائد كتيبة، لكنه أشار إلى إمكانية التحقيق مع ضباط من مستويات قيادية أقل من ذلك.

 

الصين وحماية كوريا الشمالية

(لوموند) الفرنسية نشرت تقريرًا عن التهديدات الصهيونية بتنفيذ عملية موسعة في قطاع غزة، لكن الجريدة قالت إن العدوان الصهيوني الحالي- غير الموسع- أسقط 23 شهيدًا في 3 أقل من 3 أيام، وتشير الجريدة إلى أن التهديدات الصهيونية وصلت إلى حدِّ التهديد بأن القتال سيدور في داخل المناطق المدنية الفلسطينية، وهو ما يوضح دمويةَ المخططات الصهيونية ضد الفلسطينيين.

 

كما تناولت الجريدة في تقرير لها العقوبات التي وقعها مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية؛ بسبب إجرائها تجربةً نوويةً مؤخرًا، وقالت الجريدة في تقريرها إن انقساماتٍ بدأت في المجتمع الدولي حول تطبيق العقوبات؛ حيث أعلنت الصين أنها سوف تعمل على عدم تطبيق تلك العقوبات على كوريا الشمالية؛ حيث أعلنت الصين أنها لن تشارك في عملية تفتيش حمولات السفن في المياه الدولية والتي ينص عليها القرار الدولي؛ بهدف منع مكونات الأسلحة النووية من الوصول إلى كوريا الشمالية، وترى الصين أن تلك العقوبات قد تؤدي إلى انهيار الحكومة الكورية الشمالية؛ الأمر الذي سيمثل كارثةً على المنطقة.