مقديشو- وكالات الأنباء

في خطوة تصعيدية من جانب أثيوبيا ضد الصومال قال شهود عيان إن القوات الأثيوبية دخلت بلدة دينسور الواقعة جنوب الصومال، وهي المدينة التي تكتسب أهميةً إستراتيجيةً لوجود جسر بها يربط مدينة بيداوا، مقرّ الحكومة الصومالية المؤقتة وميناء قيسمايو، الذي يسيطر عليه اتحاد المحاكم الإسلامية، وتعتمد عليه خطط نشر القوات الدولية في الصومال لإدخال القوات التي تعارض المحاكم الصومالية انتشارها في البلاد.

 

وأضاف شهود العيان أن القوات التي وصلت على متن 7 شاحنات تحمل أسلحةً رشاشةً سيطرت على البلدة، داعيةً السكان إلى توخِّي الهدوء، ومعلنةً سيطرة الحكومة الصومالية الانتقالية على البلدة.

 

ويدعم ذلك التحرك الأثيوبي مواقف اتحاد المحاكم الإسلامية، والتي أكد فيها أن القوات الأثيوبية تتوغل في البلاد، مقدمةً الدعم للحكومة الانتقالية، وهو ما يخالف الاتفاق الذي تمَّ توقيعه بين المحاكم والحكومة المؤقتة في العاصمة السودانية الخرطوم قبل أسابيع برعاية جامعة الدول العربية والذي يمنع استعانة أي طرف بقوى خارجية.

 

وتحاول أثيوبيا التدخل في الصومال لتحقيق مصالحها الخاصة بالاستيلاء على أراضٍ جديدةٍ من الصومال والاحتفاظ بالأراضي الصومالية التي استولت عليها في وقت سابق، بالإضافة إلى كونها جسرًا لتنفيذ المخططات الأمريكية الرامية إلى ضرب المحاكم الإسلامية التي تسيطر على العديد من الأجزاء في الصومال، ومن بينها العاصمة مقديشو، وهي المخططات التي تأتي ضمن المحاولات الأمريكية لضرب التيار الإسلامي في العالمَين العربي والإسلامي بصفة عامة.

 

وفي تطور متصل أعلن العضو في البرلمان الصومالي المؤقت مصطفى دوهولو أن رئيس البرلمان المؤقت في الصومال شريف حسن شيخ أدن أنه تخلَّى عن منصبه ككبير لمفاوضي الحكومة المؤقتة في المحادثات مع اتحاد المحاكم الإسلامية وسط أنباء عن أن خلافًا بينه وبين رئيس الحكومة المؤقتة محمد علي جدي، الذي يعارض إجراء أية محادثات مع المحاكم حول اقتسام السلطة.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن البرلماني الصومالي قوله: "أستطيع أن أؤكد أن رئيس البرلمان استقال من مهمته كرئيس للجنة الحكومية التي تتفاوض مع المحاكم الإسلامية"، وذكر دوهولو أن رئيس الحكومة المؤقتة محمد علي جدي كان يعمل في الخفاء ضد رئيس البرلمان المؤقت؛ حيث كتب خطابات إلى بعض الجهات الدولية أخبرهم فيها أن شريف حسن لا يمثل الحكومة.

 

ولم تصدر أية تعليقات لا من رئيس البرلمان المؤقت ولا من رئيس الحكومة المؤقتة حول تصريحات مصطفى دوهولو، إلا أن كبار الدبلوماسيين المتصلين بالمفاوضات بين الجانبين أكدوا في مؤتمر صحفي أنباءَ الاستقالةِ وكذلك التحركات السرية التي كان يقوم بها جدي.

 

وفي محاولةٍ من جانب اتحاد المحاكم الإسلامية لضبط الأوضاع في الصومال بعد 15 عامًا من الفوضى أعلنت المحاكم أنها ستسعى إلى إخلاء البلاد من الأسلحة غير القانونية، وقال رئيس الأمن الداخلي عبد الله معلم علي: إن أعضاء المحاكم "سيدقُّون الأبواب" لجمع الأسلحة التي يمتلكها المواطنون العاديون والمنظمات الصومالية، وذكرت وكالة (رويترز) أن معلم علي قال "إن الخطط جاريةٌ لنزع سلاح الأفراد الذين يعيشون في مقديشو وبقية أنحاء البلاد؛ بهدف تحسين الأمن ببطء على مراحل" مؤكدًا أن "السلام سيتحقق إذا علم الأشخاص أنهم سيُعدَمون إذا ارتكبوا جرائم القتل".

 

وتحاول المحاكم الإسلامية إقناع تجار الأسلحة- الذين جعلوا من سوق باكارا بمقديشو واحدًا من أكبر أسواق الأسلحة في العالم- بقبول تعويضات مقابل مصادرة مخزوناتهم من الصواريخ والأسلحة الثقيلة.