بغداد- عواصم- وكالات الأنباء

أعلنت الحكومة العراقية أنَّها قد اتَّفَقَتْ مع طهران على "تشكيل فريق عمل لوضع الآليات المناسبة للتنسيق الأمني بين الجانبين"، من جهة أخرى لقي اثنان من جنود الاحتلال الأمريكي في العراق (من المارينز) مصرعَهما في محافظة الأنبار غرب البلاد، وثلاثة آخرون جنوب بغداد، فيما سقط عشرات العراقيين قتلى في أعمال عنف دامية في الساعات الأربع والعشرين الماضية، من جهة أخرى من المتوقَّع ارتفاع وتيرة أعمال العنف في البلاد مع تحديد اليوم الإثنين 16/10/2006م جلسةً إجرائيةً لتحديد موعدٍ للنطق بالحكم على الرئيس العراقي السابق صدام حسين وكبار مسئوليه في قضية الدجيل، وأخيرًا ذكَر تسجيلٌ مصوَّرٌ أنَّ مجلس شورى المجاهدين أعلن قيام "دولة إسلامية" في مناطق عربيَّة سنِّيَّة في العراق ردًّا على قانون الفيدرالية.

 

وفي السياق ذكرت الحكومة العراقية في بيان لها أنَّ مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي قد التقى وزير الاستخبارات والأمن الإيراني الذي يزور العراق حاليًا "لاستعراض الاتفاقية الأمنية والتنسيق الاستخباري بين الطرفين".

 

وكانت بغداد قد أعلنت في وقت سابق من شهر سبتمبر الماضي أنَّ الربيعي قد التقى الوزير الإيراني في طهران، وبحث معه "تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق في مجال مكافحة "الإرهاب" والتسلل عبر حدود البلدين".

 

 الصورة غير متاحة

 الدكتور نور جواد المالكي

 من جهة أخرى وفي ملفٍ أمني ذي طابع سياسي دعا رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي في الذكرى الأولى لإقرار الدستور الدائم للبلاد إلى حلِّ الميليشيات الطائفية المسلَّحة، ووصفها بأنَّها "نقيضٌ للدولة"، وقال بيانٌ للمالكي نقلته قناة (الجزيرة) الإخبارية: إنَّ مبادرة المصالحة والحوار الوطني التي طرحها المالكي قبل فترة قد ساعدت بدعم من القوى السياسية وعلماء الدين وشيوخ العشائر في البلاد في توجيه ضرباتٍ قاصمةٍ لمن وصفهم المالكي بـ"الإرهابيين".

 

وفي تطوُّرٍ جديدٍ بثَّ مجلس شورى المجاهدين بالعراق الذي يضمُّ تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تسجيلاً مصوَّرًا على شبكة الإنترنت أعلن فيه عن تأسيس ما قال إنَّها "دولة العراق الإسلامية" في عدد من مناطق البلاد السُّنِّيَّة؛ وذلك بحجة الردِّ على إقرار البرلمان العراقي يوم الأربعاء الماضي قانون تشكيل الأقاليم المعروف باسم قانون الفيدرالية المثير للجدل.
وقال ممثل للتحالف ظهر في الشريط: "يزفُّ إليكم حلفُ المُطَيِّبِين بُشرى إنشاء وإقامة دولة العراق الإسلامية"، داعيًا من أسماهم بـ"المجاهدين وعلماء العراق وشيوخ العشائر وعامة أهل السُّنَّة إلى بيعة أمير المؤمنين الشيخ أبو عمر البغدادي".

 

والبغدادي الذي يُذكر اسمه للمرة الأولى سيكون- بحسب ممثل التحالف- مُرشد الدولة الجديدة التي أُعلنت في مناطق بغداد والأنبار وديالَى وكركوك وصلاح الدين ونينوَى وأجزاءً من محافظة بابل وواسط، وقال الشريط إنَّ إعلان هذه الدولة يأتي "بعدما انحاز الأكراد في دولة الشمال وأقرت للروافض (الشِّيعة) فيدرالية الوسط والجنوب بدعم من اليهود في الشمال والصَّفَويِّين في الجنوب" حسبما جاء في الشريط.

 

وفي ردود الفعل الأولية على هذا الحدث استنكر عضو مجلس شورى هيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق عصام الراوي هذا الإعلان, معتبرًا أنَّ "أي مشروع لتقسيم العراق يصبُّ في إطار الخيانة العظمى" وأكد أنَّ بغداد عاصمة كل العراق, "وما هذا الإعلان سوى استدراج لحالة التَّجزئة والتقسيم التي أرادها المستعمر".

 

وأضاف الراوي لقناة (الجزيرة) أنَّ مجلس شورى المجاهد