الرياض- بغداد- وكالات الأنباء

في مسعًى سياسي أخذ بُعدًا إقليميًّا مهمًّا لتفعيل الدور السياسي للعرب السُّنَّة في العراق التقَى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في مدينة مكة المكرمة بالأمين العام لهيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق الشيخ حارث الضاري الذي يزور المملكة؛ تلبيةً لدعوةٍ هي الأولى من نوعها لزيارة الأراضي السعودية منذ الغزو الأمريكي للعراق.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الإخبارية عن مصادر في الهيئة أنَّه قد جرى خلال اللقاء بحثُ القضية العراقية من مختلف جوانبها الداخلية والإقليمية، وخصوصًا دور الدول العربية والإسلامية في دعم الشعب العراقي في محنته الحالية، وسُبُل دعم دور العرب السُّنَّة في العراق على المستوى السياسي.

 

كما تأتي هذه الزيارة بعد تصريحات أخيرة لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قالت فيها إنَّ واشنطن بصدد الطَّلَب من الرياض استخدامَ نفوذِها لدى العرب السُّنَّة لتفعيل مشاركتهم في العملية السياسية في البلاد.

 

وفي الجانب السعودي دعا الملك عبد الله القادةَ العراقيين البارزين من السُّنَّة والشِّيعَة على حدٍ سواء إلى "توخِّي الصبر والهدوء"، وجاء في بيان سعودي رسمي أنَّ خادم الحرمَيْن الشريفَيْن قد دعا الأطراف العراقية إلى "ضبط النفس والتَّحلِّي بالصبر والعمل على أنْ يعرف كلُّ طرفٍ الآخرَ لتوفير سبل تحقيق السلم في البلاد التي تعيش على إيقاع أعمال العنف منذ أكثر من ثلاث سنوات".

 

الضاري من جهته عبَّر عن استعداده للقاء القيادات الدينية الشِّيعيَّة في العراق كجزء من مبادرة للحدِّ من العنف الطائفي المشتعل في البلاد.

 

أمَّا على الصعيد الأمني والميداني في العراق فقد قُتِلَ طيارٌ أمريكيٌّ أثناء عمله مع الشرطة العراقية بمنطقة العاصمة بغداد, بينما هلك جنديٌّ آخر من مُشاة البحرية الأمريكية بعد أنْ أُصيب بجروح في مواجهات مع المقاومة العراقية المسلَّحة في محافظة الأنبار غرب البلاد.

 

وقد زاد عدد القتلى الأمريكيين بالعراق في الأسابيع الأخيرة مع اشتراك القوات في عمليات مداهمات عديدة؛ لمحاولة التقليل من العنف الطائفي في العاصمة العراقية بغداد وفي أماكن أخرى من البلاد، وقد وصل عددُ الجنود الأمريكيين الذين هلَكوا في العراق خلال الشهر الحالي الذي لم يمرّ منه سوى نصفه فقط أكثر من 40 جنديًّا أمريكيًّا؛ ليكون بذلك شهر أكتوبر هو الأكثرَ دمويةً بالنسبة لقوات الاحتلال الأمريكية منذ شهر يناير من العام 2005م الماضي.

 

ميدانيًّا أيضًا تبنَّت جماعتان مسلَّحتان في العراق (هما الجيش الإسلامي وكتائب ثورة العشرين) في تسجيلَيْن مصوَّرَيْن هجومَيْن بعبوتَيْن ناسفتَيْن على عربتَي همفي عسكريَّتَيْن أمريكيَّتَيْن شمال وغرب العاصمة بغداد.

 

في تطور آخر عثرت السلطاتُ العراقيةُ على عشرات الجثث في مناطق متفرقة من البلاد, مع تواصل موجة العنف التي أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

 

 الصورة غير متاحة

 استمر مسلسل العثورعلى جثث القتلى في بغداد

ففي بلدة بلد عُثِرَ على 26 جثةً لمزارعين اختطفهم مسلَّحون من بعض القُرى المُحيطة بالبلدة بعد مهاجمتهم لمكان مُخَصَّص لبيع المحاصيل الزراعية, ووُجِدَتْ على جُثَثِهم آثارُ تعذيبٍ بالقرب من مكان اختطافهم، كما أكَّدت مصادر بالشرطة المحلية العثورَ على 21 جثةً مجهولةَ الهويةِ قُرب الضلوعية و7 قرب بلد، وفي بغداد عُثِرَ على 18 جثةً مجهولةَ الهويةِ بَدَت عليها أيضًا آثارُ تعذيب وطلقات نارية.

 

وفي بغ