- تقرير أمريكي: رئيس الأركان البريطاني "يرثي" قواته!!

- عمليات تطهير بالداخلية العراقية

- استمرار الجدل في بريطانيا حول النقاب

 

إعداد: حسين التلاوي

التصريحات التي أدلى بها رئيس الأركان البريطاني الجنرال سير ريتشارد دانات حول ضرورة الانسحاب البريطاني السريع من العراق كانت في قلب التغطيات الصحفية العالمية، وخاصةً البريطانية، إلى جانب الأوضاع العراقية العامة وجرائم الحرب التي ارتكبها الصهاينة في لبنان مع بعض الموضوعات الأخرى.

 

الصحف البريطانية تناولت التصريحات الصادرة عن رأس الجيش البريطاني بضرورة سحب القوات البريطانية من العراق سريعًا، وفي تعليقها على تلك التصريحات قالت الـ(إندبندنت) في افتتاحيتها إن دعوة رئيس الأركان للانسحاب السريع من العراق كانت أهم ما ورد في تصريحات رئيس الأركان حول الوضع في العراق، ودعت الجريدة إلى إجراء حول ذلك الموضوع من أجل تحديد إستراتيجية تنهي "حمام الدم" الذي حملت المسئولية عنه للبريطانيين أنفسهم.

 

وفي نفس الموضوع أيضا تناولت الـ(جارديان) تصريحات رئيس الأركان البريطاني، ولكن من ناحية أحوال الجنود البريطانيين في الميدان وخاصةً في مدينة البصرة، ويشير تقرير نشرته الجريدة إلى أن البريطانيين باتوا يعتبرون أنفسهم جزءًا من الأوضاع المتردية في المدينة؛ حيث يعتبرون أنفسهم قبيلةً من ضمن القبائل أو الطوائف التي تعيش في المدينة؛ مما يجعل تلك القوات عُرضةً للهجوم، إلى جانب قيامها بالهجمات على غيرها من القبائل، مثلها في ذلك مثل أي طائفة أخرى، وذلك وفق تصريحات قائد الكتيبة الثانية للجيش البريطاني في البصرة الكولونيل سيمون براون، الذي أكد أن البصرة باتت مرتعًا للعصابات وفرق الموت والميليشيات.

 

وقالت الجريدة إن تصريحات رئيس الأركان قد أدت إلى نوع من الإحباط، إلا أنه الإحباط الممزوج بقبول مضمون ما قاله، كذلك تنقل الجريدة تعليقات أحد المتعاقدين المدنيين مع الجيش البريطاني، والتي قال فيها إن الجيش البريطاني يفقد السيطرة في المدينة.

 

ويوضح هذا التقرير صورةً من الأوضاع المتردية في العراق والتي نتجت جرَّاء وجود قوات الاحتلال فيها، بالإضافة إلى بدء اعتراف قيادات قوات الاحتلال بالمسئولية عن ذلك التردي، ومصداقية التقرير ترجع إلى أنه بريطاني أي غير عربي؛ مما يبقيه بعيدًا عن أية شبهات انحياز أو تصوير للوقائع يخالف حقيقتها.

 

أزمة مزاعم وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو حول النقاب كانت أيضًا في الصحف البريطانية؛ حيث أشارت الـ(جارديان) في افتتاحيتها إلى أن تصريحات سترو كشفت عن وجود أزمة في المجتمع البريطاني تتعلق بتماسكه ووحدته بالنظر إلى تزايد حملة الانتقادات ضد المسلمين البريطانيين، بالإضافة إلى ربطهم بما قالت الجريدة إنه "الإرهاب"، وذكرت الجريدة أن المجتمع المسلم في بريطانيا يعاني بصفة عامة من تزايد أزمة نسب الفقر والبطالة وكذلك الانحياز ضده من جانب بعض الفئات الاجتماعية، الأمر الذي يجب على الحكومة معه أن تتدخل لحل تلك الأزمة، وبالتالي إعادة التماسك للمجتمع البريطاني كمجتمع متعدد الأديان، لكنَّ الجريدة تزعم أن المسلمين عليهم دورٌ في ذلك السياق، وهو عدم استغلال الحرية الدينية كوسيلة للتميز عن باقي فئات المجتمع البريطاني، في إشارةٍ إلى أن النقاب يُعتبر علامةً تمييزيةً للمسلمات عن غيرهن من أتباع الديانات الأخرى، ولكن الجريدة تجاهلت "الطاقية اليهودية" التي يرتديها المتدينون اليهود دون أدنى تعليق.

 

التطهير في العراق

 الصورة غير متاحة