- تعثر برنامج إعادة إعمار العراق
- انتهاكات صهيونية لحقوق المرضى الفلسطينيين
إعداد- حسين التلاوي
كانت الأزمة العراقية هي المسيطرة على الصحف الصادرة حول العالم اليوم الخميس 12 أكتوبر 2006م، وذلك من جانبين: الأول هو الميداني الخاص برقم المدنيين القتلى منذ الغزو الأمريكي، والثاني بشأن تمرير البرلمان العراقي مشروع قانون يمهد لتطبيق الفيدرالية، وإلى جانب ذلك كانت هناك بعض الموضوعات الأخرى المتعلقة بالعالم الإسلامي.
العراق على طريق الفيدرالية
المشروع الذي وافق عليه البرلمان العراقي لتطبيق تقسيم إداري جديد في العراق يمهِّد للفيدرالية كان الأبرز في الأخبار الشرق أوسطية في العراق، وأوردت الـ(نيويورك تايمز) تقريرًا عن الموضوع قالت فيه إن القانون يُعتبر انتصارًا للشيعة، وقال التقرير إن الأغلبية الشيعية نجحت في تمريره، مشيرةً إلى أنه يعتبر أيضًا انتصارًا شخصيًّا لرئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، ونقلت عنه قوله إن ما حدث هو "انتصار للديمقراطية" كما أنه يفتح الباب أمام العراقيين لتشكيل "الأقاليم التي يريدونها" وذكر التقرير الأمريكي أيضًا أن تمرير القانون جاء رغم المعارضة السنية الشديدة له، بالنظر إلى أنه طريق نحو تقسيم العراق إلى فيدراليات صغيرة قد تنفصل عن الدولة العراقية الأم.
ومن هذا التطور يبدو أن الأمريكيين قد بدأوا بالفعل في تسريع خططهم لتفكيك العراق إلى دويلات صغيرة في إطار "الشرق الأوسط الجديد" الذي يريدونه مفكَّكًا مقسَّمًا يقوده الكيان الصهيوني.
التخبط الحاصل في برنامج إعادة إعمار العراق كان محورًا أيضًا في الجريدة نفسها، فتقول الجريدة في تقريرها إن البرنامج يعاني من تدهور كبير في جانبه المتعلق بتجهيز قوات الشرطة العراقية، وتورد الجريدة عن لجنة متابعة إعمار العراق قولها في أحد التقارير: إن مقرات قيادة الشرطة العراقية لم يتم بناؤها بالصورة المطلوبة، الأمر الذي أدى إلى تعريض حياة العديد من رجال الشرطة العراقية للخطر، ويلقي التقرير الرسمي الأمريكي باللوم على شركة بارسونز، التي اختارها الجيش الأمريكي لتنفيذ عمليات إعداد المقرات، واختارت هي عددًا من الشركات الفرعية العراقية لتقوم بالتنفيذ معها، ولا يعتبر هذا الانتقاد هو الوحيد الذي تواجهه مشروعات إعادة الإعمار في العراق أو سياسة الإدارة الأمريكية في العراق بصفة عامة.
أما الـ(لوس أنجيليس تايمز) فقد ذكرت أن الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية نفَتَا صحة الأرقام التي وردت في دراسة أعدها مجموعةٌ من الخبراء الأمريكيين والعراقيين حول أعداد القتلى المدنيين في العراق منذ الغزو الأمريكي في العام 2003م، ونقلت الجريدة عن بعض المسئولين الأمريكيين والعراقيين تشكيكهم في صحة تلك الأرقام، لكن الجريدة تقول إن التشكيك الرسمي الأمريكي والعراقي في غير محلِّه، بالنظر إلى أن عدد القتلى في بغداد وحدها قد بلغ الشهر الماضي 2660 قتيلاً.
مقتل 2.5% من الشعب العراقي!!
الإحصائية التي نُشرت حول مقتل 655 ألف مدني في العراق منذ الغزو الأمريكي في مارس من العام 2003م استحوذت على اهتمام كبير من جانب الصحف البريطانية، فعلى سبيل المثال ذكرت الـ(إندبندنت) في افتتاحيتها أن هذا الرقم يمثل 2.5% من عدد سكان العراق، واستدلَّت الجريدة من ذلك على أن من دفع ثمن الحرب على العراق هو المواطن العراقي نفسه، وتشير الافتتاحية إلى أن ذلك الثمن كان أفدحَ مما توقعته القوات التي نفَّذت عملية غزو العراق، وتشير الافتتاحية إلى أن ذلك الرقم يوضح أن للعنف أثرًا كبيرًا على العراق من الصعب أن يزول في المستقبل القريب.
أما في الـ(جارديان) فقد ورد تقريرٌ أشار إلى أن 31% من القتلى في العراق سقطوا بسبب نيران قوات الاحتلال بينما قُتل ما بين 13% إلى 14% في غارات جوية قامت بها طائراتُ الاحتلال، وتورد الجريدة المز