الدوحة- وكالات الأنباء

أعلن رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي عن انطلاق مشروع وقف "رحمة للعالمين" للتعريف بالإسلام والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بلغاتٍ أوروبية مختلفة وهو المشروع الذي تنظمه جمعية البلاغ الثقافية.

 

ويهدف المشروع- الذي تم الإعلان عنه في حفل أقيم مساء الأربعاء 11 أكتوبر في العاصمة القطرية الدوحة- إلى التعريف بالرسول عليه الصلاة والسلام والدين الإسلامي، وذلك من خلال الوثائق والحجج، وأعلنت جمعية البلاغ أنها تطمح في إنشاء قناة فضائية تُبثُّ بكل اللغات لتصحيح الصورة الخطأ عن الإسلام والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار تزايد الهجمة الشرسة على الإسلام من العديد من الدوائر الغربية، ومن بينها التصريحات المسيئة إلى الإسلام والرسول عليه الصلاة والسلام، والتي أطلقها البابا بينديكت السادس عشر بابا الفاتيكان، وبثّ وسائل إعلامية دانماركية شريطًا مصورًا يُظهر شبابًا من أعضاء حزب الشعب الدانماركي وهم يرسمون لوحاتٍ مسيئةً إلى الرسول عليه الصلاة والسلام خلال أحد المعسكرات الصيفية لمنظمة الشبيبة التابعة للحزب في أغسطس 2005م.

 

وفي هذا الإطار طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمقاطعة اقتصادية وثقافية شاملة مع الدانمارك؛ استنكارًا للإساءة إلى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن الاتحاد إعرابَه في بيان له عن غضبه العارم لنشر هذه الرسوم، وتأكيده على أن "الغضب والاستنكار والإدانة والشجب لا تكفي"، ودعا الاتحاد في بيانه المسلمين إلى مقاطعة الدانمارك وعدم التعامل مع حزب الشعب الدانماركي الذي أنتج الشريط بأي صورة من الصور.

 

واعتبر البيان أن أحدَ مقاصد "هذه الحملة الشعواء على الإسلام ومقدساته هو شَغلُ المسلمين عن القيام بدورهم في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة" وكذلك "إعاقة عملهم على إنجاز المشروع الحضاري الإسلامي ببلاد المسلمين لتخليصها من التبعية للغرب" التي أكد الاتحاد أنها "طغَت على الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية" في البلاد الإسلامية.

 

وشدَّد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على ضرورة إثارة مسألة العدوان على الأديان والمقدسات بالجمعية العامة للأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية؛ سعيًا نحو استصدار قرار دولي بمنع الإساءة إلى الأديان والمعتقدات، وتجريم أي فعل من هذا القبيل، وإبرام اتفاقات ثنائية مع مختلف دول العالم تمكن من حماية الأديان والمعتقدات.