بيروت- وكالات
انفجرت قنبلةٌ فجر اليوم الأربعاء 11 أكتوبر خلفَ مقرٍّ للشرطة اللبنانية في منطقة فردان غرب العاصمة اللبنانية بيروت دون أن تحدث أية أضرار، سواءٌ كانت بشريةً أو ماديةً، ولم تتضح بعدُ هويةُ الجهة المسئولة عن الانفجار، الذي يُعتقد أنه ناجمٌ من انفجار قنبلة صوت، ويُعتبر الثاني من نوعه الذي يستهدف الشرطة خلال أقل من أسبوع.
ومن المحتمل أن تكون هناك علاقةٌ بين ذلك التفجير وأحداث العنف التي شهدها الطريق المؤدي إلى مطار بيروت الدولي بين الشرطة وبعض السكان يوم الجمعة الماضي؛ ما تسبَّب في مقتل اثنين على يد الشرطة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في الجنوب اللبناني بعد انتشار الجيش في المنطقة أكد وزير الدفاع اللبناني الياس المرّ التقارير الصحفية التي نقلت أن الجيش اللبناني صادَرَ أسلحةً في مناطق انتشاره؛ ردًّا على سؤال حول مصادرة الجيش اللبناني مخازنَ أسلحةٍ تابعةٍ لحزب الله، وقد رفض المرّ إعطاءَ المزيد من التفاصيل بشأن عدد الأسلحة التي تمَّت مصادرتُها أو حول الطريقة التي تمت بها هذه العمليات.
وأشاد وزير الدفاع اللبناني بتجاوب المقاومة مع مسألة حظر انتشار حزب الله بسلاحه في الجنوب اللبناني؛ حيث أكد المرّ أن المقاومة ملتزمة بعدم ظهور أي شخص بسلاحه وفق القرار الدولي 1701 والذي نصَّ على منع انتشار أي سلاح في الجنوب اللبناني إلا السلاح التابع للدولة فقط.
وكان حزب الله قد أخفى أسلحتَه منذ تاريخ صدور القرار الدولي في أغسطس الماضي، ولكنه أعلن أن الدولة اللبنانية بإمكانها الاحتفاظ بكل سلاح تعثُر عليه، كما أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله- في وقتٍ سابقٍ- أن حزبه لن يُجرِّدَ نفسَه من السلاح إلا عندما تصبح السلطات اللبنانية قويةً بما فيه الكفاية لحماية البلاد من العدوان الصهيوني.
يُشار إلى أن الجيش اللبناني بدأ في الانتشار بالجنوب اللبناني لأول مرة منذ عقود، وفق القرار الدولي الذي أنهى العدوانَ الصهيونيَّ على لبنان والذي بدأ 12 يوليو الماضي واستمرَّ 34 يومًا.
![]() |
|
رومانو برودي |
سياسيًّا وصل رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي إلى العاصمة اللبنانية بيروت في أول زيارة رسمية له للبلاد، وأعلن برودي أن اجتماعه اليوم مع نظيره اللبناني فؤاد السنيورة كان عبارة عن رسالة دعم للبنان، كما أشار إلى أن الاجتماع شهد مناقشة ملف الجنديين الصهيونيين الأسيرَين لدى حزب الله.
وأكد برودي- في مؤتمر صحفي مع السنيورة في بيروت- أن إيطاليا والاتحاد الأوروبي تدعم استقرار لبنان؛ باعتباره أساسًا للاستقرار في المنطقة، وقال إنَّ المُجتمع الدولي مُلزَمٌ بالتعاون مع كل الأطراف المعنية من أجل العمل على إعادة إعمار لبنان، وفي تعليقه على عمل القوات الدولية في لبنان أشار رئيس الوزراء الإيطالية إلى أن القوات الدولية المعروفة بالـ"يونيفيل" تقوم بـ"عمل رائع" في لبنان، ودعا كل الأطراف إلى احترام القرار الدولي 1701.
ودعا برودي إلى إنهاء أزمة مزارع شبعا التي تحتلها القوات الصهيونية في الجنوب اللبناني، مشيرًا إلى أن ذلك مهم للتسوية في الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى أن إتمام التسوية مرتبط بحل القضية الفلسطينية.
من جانبه نفى رئيس الوزراء اللبناني وجودَ أية اشتراطات من جانب إيطاليا أو مختلف دول العالم بشأن المشاركة في القوات الدولية، وأكد أن المجتمع الدولي أعرب عن التزامه بدعم الدولة اللبنانية في بسط سيطرتها على مختلف الأراضي اللبنانية.
