كوبنهاجن- عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أدان رئيس الوزراء الدانماركي أندريس فوج راسموسين بثَّ شريط الفيديو الأخير الذي يحتوي على إساءاتٍ إلى الرسول الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم- وقال إنَّ هذا "سلوكٌ غيرُ مقبول" في محاولةٍ لتهدئة حالة الغضب التي شهدها العالم العربي والإسلامي مؤخرًا؛ بسبب إذاعة هذه الصور، من جهته انتقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشدة هذه الإساءات ووصف مرتكبيها بـ"المنحطِّين".

 

ونقلت وكالات الأنباء عن راسموسين بيانًا مكتوبًا قال فيه: "إنَّ هذا السلوك غير المقبول لجماعة صغيرة من الشبَّان يخلو من أي ذوق، ولا يمثل بأي شكل من الأشكال رأيَ الشعب أو الشباب الدانماركي في المسلمين والإسلام".

 

وأعرب رئيس الوزراء "عن سروره" من أنَّ تيارات الشباب في الأحزاب من كافة الأطياف السياسية في الدانمارك أدانت هذا الشريط الذي بثَّت قناة (TV2) الدانماركية الشهرَ الماضي مقاطعَ منه، أظهرت شابًّا من حزب الشعب يتقمَّص شخصية الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- ويُظهره بشكل غير مقبول!!

 

وفي ردود الفعل قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد: إنَّ أولئك الذين أهانوا الرسول- عليه الصلاة السلام- "منحطُّون وليست لديهم أيُّ قيم إنسانية"، وقال نجاد- في اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني في العاصمة الإيرانية طهران- إنَّ "هذه الأعمال تكشف عن ضعف عميق وفشل قادة الليبرالية".

 

وكانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر قد دعت جميع المسلمين إلى التظاهر ضد الدول التي تسمح بالإساءة إلى الإسلام، ومقاطعتها اقتصاديًّا، واعتبر بيانُ الجماعة حول هذا الأمر أنَّ تكرار الإساءات دليلٌ على عمق العداوة التي تكنُّها قطاعاتٌ معينةٌ في الغرب للإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين.

 

كما امتدت الانتقاداتُ إلى الدانمارك ذاتها؛ حيث انتقد أعضاء أجنحة الشبيبة بالأحزاب الدانماركية الأخرى ومن بينها حزب الأحرار الحاكم هذه الصور، قائلين إنَّهم سوف يحتجُّون على ذلك بعدم المشاركة بأي مناسبات سياسية يحضرها حزب الشعب.

 

وفي وقاحة غير مسبوقة تبنَّى سورين أسبيرسين- القيادي في حزب الشعب- هذا الفيلم وما احتوى عليه من رسومات مسيئة قام برسمها أعضاءٌ في منظمة الشبيبة التابعة لحزبه في حفلٍ ليليٍّ في مخيم صيفي في الخامس من أغسطس الماضي.

 

واعتبر أسبيرسين أنَّ هذه الرسوم "ما هي إلا مزاحٌ وهزالٌ بين الأصدقاء"، قائلاً إنَّه "ليس لدينا أي شيء مقدَّس.. لا المسيح ولا محمد ولا بوذا، ولا بيا كياسكو رئيسة حزبنا.. سوف نهزل منهم، ولا أحد يمكن أنْ يقرر حياتنا في الدانمارك" وهي تصريحاتٌ تدل على حالة الانحطاط الأخلاقي والقيمي التي وصل إليها الغرب.