بيروت، الرياض- وكالات

يجري رئيس مجلس النواب نبيه برِّي محادثاتٍ في السعودية اليوم الأحد 8 أكتوبر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، تدور حول ما وصفته مصادر لبنانية بأن "ما يحتاجه لبنان خلال المرحلة المقبلة من السعودية"، كما كان برِّي قد أكد أن الزيارة سوف تناقش الدور الذي من المطلوب أن تلعبه السعودية في الوضع الداخلي اللبناني، إلى جانب العلاقات بين لبنان وسوريا.

 

وكان بري قد وصل إلى جدة مساء أمس السبت، وذلك في إطار التحركات السياسية التي تقوم بها العديد من الجهات اللبنانية لإنهاء الاحتقان السياسي القائم في لبنان، وكذلك للوصول إلى حلٍّ للأزمة الراهنة بين لبنان وسوريا.

 

ويعاني لبنان من احتقان سياسي؛ بسبب سوء أداء الحكومة اللبنانية في التعامل مع العدوان الصهيوني على البلاد وتداعياته، وفي مقدمتها نشْر قوات دولية في الأراضي اللبنانية بمقتضى القرار الدولي 1701، وهو ما تراه بعض القوى السياسية اللبنانية عاملاً قد يستغلُّه الصهاينةُ للتسلل داخل لبنان.

 

كما تواجه الحكومة انتقادات بسبب بُطء أدائها في عملية إعادة إعمار ما دمَّرته الحرب، وقد أدَّى سوءُ الأداء الحكومي إلى مطالبات بإقالة الحكومة، ومن أبرز الجهات التي تطالب الحكومة بالاستقالة حزب الله والتيار الوطني الحرّ بزعامة العماد ميشيل عون.

 

وفيما يتعلق بتداعيات العدوان الصهيوني على لبنان طلب رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أعنان الضغطَ على الكيان الصهيوني للانسحاب من بلدة الغجر، كما طلب السنيورة- في اتصال هاتفي مع عنان- الضغط على الصهاينة لوقف اعتداءاتها على السيادة اللبنانية برًّا وبحرًا وجوًّا، وخاصةً تحليق الطيران الحربي في الأجواء اللبنانية.

 

وكان الصهاينة قد أنهَوا انسحابهم من المواقع التي احتلوها في الجنوب اللبناني بعد عدوانهم على البلاد، والذي بدأ 12 يوليو الماضي واستمر لمدة 34 يومًا، لكنهم لم ينسحبوا من بلدة الغجر الواقعة على الحدود بين لبنان والكيان الصهيوني، مبرِّرين ذلك بوجود بعض النقاط التي لم يتم التوصل إلى اتفاق حولها بينهم وبين كل من لبنان والقوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني، والمعروفة بـ"يونيفيل 2".

 

كذلك يرفض الصهاينة وقفَ انتهاكاتهم للأجواء اللبنانية حتى يتم إطلاق سراح الجنديَّين الأسيرين لدى حزب الله إيهود جولدفاسر وإلداد ريجيف.