الخرطوم- عواصم- وكالات الأنباء

أعلنت السنغال اليوم الأحد 8/10/2006م أنَّ اللجنة الرئاسية الثلاثية الأفريقية المعروفة باسم لجنة "حكماء أفريقيا" سوف تتوجه إلى الخرطوم لبحث أزمة إقليم دارفور مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير بمبادرة من الرئيس السنغالي عبد الله واد، من جهة أُخرى أبدت الحكومة السودانية ارتياحها لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 1714 الخاص بالأزمة.

 

وتضم اللجنة كل من الرئيس السنغالي بصفته مُنسِّقًا للمبادرة الأفريقية بخصوص دارفور، والرئيس النيجيري أولوسيجون أوباسانجو بوصفه منسق الاتحاد الأفريقي للحوار بشأن الإقليم، والرئيس الجابوني عمر بونجو بوصفه عميد الرؤساء الأفارقة.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن بيان صادر عن وزارة الخارجية السنغالية: "إنَّ هذه اللجنة الرئاسية الأفريقية تعتزم المساهمة بالجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف المعارك بشكل تام، وإرساء سلام شامل ونهائي بدارفور بأسرع وقت"، ولكن البيان لم يُحَدِّد موعدًا لهذه الزيارة.

 

على صعيد آخر قالت الحكومة السودانية إنَّها قد حققت "نصرًا دبلوماسيًّا" على الولايات المتحدة، في مواجهتين بمجلس الأمن الدولي في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان بجنيف مؤخرًا.

 

حيث أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1714 الذي رحَّب فيه بتمديد مهمة القوات الأفريقية بدارفور حتى نهاية العام الجاري، وقضى بتمديد بعثة الأمم المتحدة بالسودان حتى 30 أبريل القادم، كما لم يتحدث القرار صراحة عن إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور، لكنَّه أعرب عن "القلق الخطير" لما وصفه باستمرار تدهور الوضع الإنساني بالإقليم.

 

كما أسقط مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في اجتماع عقده بجنيف مشروع قرار أمريكي لإدانة السودان بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، واعتبر وزير الدولة بالخارجية السودانية علي كرتي القرارين في كل من نيويورك وجنيف "نصرًا دبلوماسيًّا للسودان".

 

وأوضح أنَّ واشنطن سعت إلى استثمار ثغرة في رسالة السودان التحذيرية حول القوات الدولية للدول الراغبة في الاشتراك فيها ليضيع زخم رسالة الرئيس السوداني عمر البشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، مشيرا إلى أنَّ مجلس الأمن الدولي رفض الاستجابة للموقف الأمريكي.

 

واعتبر كرتي إسقاط مشروع القرار الأمريكي بمجلس حقوق الإنسان للمرة السادسة على التوالي "يُنهي المحاولة الأمريكية لإدانة السودان إلى الأبد"، وسبق أنْ اتهمت الخرطوم الأمم المتحدة باعتماد معلومات مُلفقة تقدمها منظمات غير حكومية تتهم فيها الحكومة السودانية بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بإقليم دارفور.

 

من جهته قال وزير الدولة بوزارة الإعلام والاتصال السودانية فرح عقار: "إنَّ البلاد تجاوزت مرحلة دخول القوات [الدولية] سياسيًّا وأمنيًّا وعسكريًّا"، مُشيرًا إلى أنَّ خُطَّة الأمم المتحدة أصبحت تتحدث عن دعم القوات الأفريقية الموجودة بدارفور.

 

وأوضح أنَّ خُطَّة الحكومة السودانية تتحدث عن زيادة حجم هذه القوات ودعمها بقوات عربية وإسلامية، وكشف المسؤول السوداني أيضًا عن الاتجاه لتكوين ما وصفه بـ"جسم قومي لتجاوز الأزمة الدارفورية" يقوم بعمل إعلامي خارجي متكامل لعرض الإنجازات التي تمت، ومستوى تنفيذ اتفاقية السلام ودعوة الحركات التي لم تُوَقِّع على اتفاقية أبوجا للسلام للتوقيع وتأكيد تعاون الحكومة مع المجتمع الدولي.

 

من جانبه أعلن الفريق محمد أحمد مصطفى الدابي مُساعد ممثل الرئيس البشير في ولايات دارفور عن تجاوز مشكلة تمويل بعثة الاتحاد بالإقليم بعد التزام كل من الحكومة السودانية وجامعة الدول العربية وبعض الدول الصديقة بتمويلها، وكشف عن دعم قدمه الاتحاد الأوروبي لهذه القوات بلغ 70 مليون يورو.