بغداد- وكالات الأنباء

تصاعد الوضع الأمني في العراق مع بدء الآلاف من قوات الشرطة العراقية وجنود الجيش العراقي حملةً أمنيةً كبيرةً في مدينة كركوك العراقية المضطربة منذ مساء يوم أمس السبت 7/10/2006م؛ حيث قاموا بتفتيش البيوت بحثًا عن أسلحة أو مسلحين، بعد أنْ أمروا جميع السكان بعدم الخروج إلى الشوارع، من جهة أخرى عثرت قوات الأمن العراقية على 51 جثةًَ جديدةً في شوارع العاصمة بغداد مع استمرار الوضع الأمني في المزيد من التدهور في العراق.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن اللواء شيركو شاكير- قائد الشرطة في كركوك- أنَّ شوارع المدينة قد أُخليت من السيارات والمارَّة بعد فرض حظر تجول إلى أجَل غير مسمًّى منذ ليلة الجمعة الماضية، وأضاف أيضًا أنَّ قوات الأمن العراقية قد بدأت بالفعل في تفتيش أحياء المدينة المختلفة، وقال إنَّ أكثر من 184 شخصًا قد اعتقلوا كما ضُبطت 450 قطعة سلاح.

 

وأشار إلى أنَّ هذه العملية تأتي كمحاولة للسيطرة على الوضع الأمني المتدهور في المدينة، متعِّهدًا بمواصلة العملية "إلى أنْ يتم تطهير المدينة والقضاء على نشاط المسلَّحين".

 

من جهته قال لواء الشرطة جمال طاهر: إنَّ خندقًا بطول 15 كيلو مترًا قد تمَّ حفره جنوب المدينة في الأسبوع الماضي؛ في محاولة لمنع المسلحين والسيارات الملغومة من دخول كركوك، كما عزَّزَت القوات العراقية الأمن في كثير من المدن العراقية خوفًا من تصاعد العنف مع بداية شهر رمضان.

 

كما تأتي العملية الأمنية في كركوك أيضًا بعد قيام مسلَّحين الأسبوع الماضي باختطاف عضوٍ كرديٍّ بالبرلمان وقتله في العاصمة بغداد، وهو أول عضو في الجمعية الوطنية (البرلمان العراقي) يُقتل منذ أداء البرلمان اليمين الدستورية في مارس الماضي.

 

وقد أدان زالماي خليل زادة- سفير الولايات المتحدة لدى العراق- والجنرال جورج كايسي- قائد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق- قتل النائب العراقي، وذلك في بيان صدر أمس السبت؛ باعتباره "محاولةً يائسةً لإخراج التقدم الذي أُحرز في العراق نحو الحرية والرخاء عن مساره" بحسب البيان.

 

وفي بلدة تلعفر الشمالية- الواقعة شمال غرب كركوك- قتل انتحاريٌّ بتفجير سيارة ملغومة 14 شخصًا، منهم أربعة جنود في هجوم على نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي هو الأحدث في سلسلة من التفجيرات الانتحارية في البلدة منذ بدء شهر رمضان المبارك.

 

كما قالت وزارة الداخلية العراقية إنَّه قد تمَّ العثور على 51 جثةً في بغداد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، معظمها مقيَّدة وعليها علامات تعذيب، وهو الطابع المميز لعمليات القتل الطائفي التي تقوم بها فرق الإعدام أو الموت التي في الغالب هي شيعية.

 

 الصورة غير متاحة

 طفل عراقي أصيب في الهجوم

وتأتي أعمال العنف المتواصلة في العراق في أعقاب تحذير أطلقه جون وارنر- رئيس لجنة القوات المسلحة بالكونجرس الأمريكي- قال فيه إنَّه أمام حكومة رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي ما بين 60 يومًا و90 يومًا فقط للسيطرة على العنف الذي يهدد باندلاع حرب أهلية في العراق وإلا فإنَّ الولايات المتحدة ستعيد النظر في خياراتها هناك دون تحديد ماهية الإجراءات الأمريكية في هذا المقام.

 

وفي محاولة لاحتواء الوضع المتدهور في البلاد عقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي محادثاتٍ مع زعماء عشائر من العرب السنة أمس السبت، وأعلن عن خطط لإطلاق مشروعات لإعادة الإعمار في محافظة الأنبار الغربية حيث أحد أهم معاقل المسلحين في البلاد.

 

وفي تعليقه