مقديشيو- وكالات الأنباء

أعلن اتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية بالصومال أنَّه سوف يُهاجم القوات الأثيوبية التي تتمركز في الأراضي الصومالية ما لم تُغادر تلك القوات الصومال، وذلك بعدما اتَّخَذَت قواتٌ أثيوبيةٌ مواقعَ في قريتي وركومايو وفيرارلي قرب المنطقة الحدودية بين الصومال وأثيوبيا وتقع على بُعد 175 كيلو مترًا شمال شرق مدينة بيداوا التي تتخذها الحكومة الصومالية المؤقتة مقرًّا لها.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن نائب قائد قوات المحاكم الإسلامية حسين محمود قوله إنَّ مقاتلي المحاكم الإسلامية والقوات الأثيوبية يقفون وجهًا لوجه في القريتين، وأضاف أنَّ قوات المحاكم سوف تُضطَّر إلى الاشتباك مع القوات الأثيوبية لطردها من الأراضي الصومالية حال إصرار القوات الأثيوبية على البقاء، وأكد أنَّه سوف يتم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن خلال أيام.

 

وقال محمود إنَّ عدد القوات الأثيوبية المتمركزة في القريتين يبلغ 1500 جندي، مُشيرًا إلى أنَّها مسلَّحة ببنادق آلية، بالإضافة إلى بعض العربات المجهزة لكن من دون دبابات، كما ذكر أنَّ طائرةَ شحن عسكريةً ظلَّت تهبط وتقلع من القريتين، وأكد أنَّ سكان القريتين الحدوديَّتَيْن وركومايو وفيرارلي قد فرُّوا من المنطقة بعدما تواترت الأنباء عن إمكانية وقوع قتال بين الجانبين.

 

لكنَّ الخارجية الأثيوبية نفت وجود جنود لها في هاتين القريتين، وذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية سولمون أبيبي، بينما زعمت بعض المصادر الدبلوماسية الأثيوبية أن تصريحات قيادات المحاكم الإسلامية "جزءٌ من الدعاية ضد أثيوبيا".

 

وجرَّاء ذلك التوتر الناجم عن التدخل العسكري الأثيوبي في الأراضي الصومالية تمَّ إغلاق الحدود بين الجانبين؛ مما أدَّى إلى عرقلة حركة التنقل على الحدود، إلى جانب فرار عدد كبير من المواطنين من المناطق المجاورة لأماكن تمركز قوات اتحاد المحاكم الإسلامية والقوات الأثيوبية الغازية.

 

ويسيطر اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال على عدد من المدن الرئيسية، من بينها العاصمة مقديشيو ومدينة جوهر التي كانت معقل أمراء الحرب في البلاد، وكذلك ميناء قيسمايو الإستراتيجي، وهو ما أدى إلى إحلال الاستقرار والأمن في تلك المناطق بدلاً من الفوضى التي كانت سائدةً فيها بعد تقسيم أمراء الحرب لتلك المناطق فيما بينهم إثر إطاحتهم بنظام الرئيس الأسبق محمد سياد بري في العام 1991م.

 

ووقَّع اتحاد المحاكم والحكومة الصومالية المؤقتة اتفاقَ سلام مبدئي في العاصمة السودانية الخرطوم قبل أسابيع، ينص على عدم الاستعانة بأية قوى خارجية، إلا أنَّ الحكومة المؤقتة خرقته بالاستعانة بقوات أثيوبيا التي تحاول التدخل في الصومال لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية وبالموافقة على إدخال قوات تابعة للاتحاد الأفريقي للأراضي الصومالية، الأمر الذي يهدد الأمن في البلاد؛ لإمكانية أن تتشكَّل تلك القوات من دول ذات مطامع في الصومال وسبق لها أنْ لعبت دورًا في الحرب الأهلية الصومالية لتحقيق مصالحها الخاصة لا المصالح الصومالية.

 

وفي سياق متصل أعلنت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس الجمعة 6/10/2006م أنَّ عدد اللاجئين الصوماليين الذين يفرُّون إلى كينيا المجاورة بسبب عدم الاستقرار في الصومال قد ازداد بصورة مفاجئة في اليومين الأخيرَيْن، مشيرةً إلى أنَّ 2069 لاجئًا قد وصلوا إلى كينيا يومي الأربعاء والخميس الماضيَيْن.

 

وعبَّرت المفوضية عن قلقها لاستمرار مستوى الوافدين بمعدل أكثر من ألف شخص في اليوم، مُعتبرةً أنَّ ذلك سيؤثر بشكل كبير على قدراتها المحدودة أصلاً في منطقة داداب الواقعة على الحدود الشرقية لكينيا مع الصومال والتي يعيش فيها 153 ألف لاجئ صومالي في 3 مخيمات.