- تصاعد الخسائر البشرية الأمريكية بالعراق

- دعوات صهيونية للحوار مع السعودية

 

إعداد: حسين التلاوي

كانت زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الحالية إلى الشرق الأوسط هي المسيطرة على العناوين التي حملتها الصحف الصادرة حول العالم اليوم الأربعاء 4 أكتوبر 2006م، بالإضافة إلى بعض التطورات من الأراضي الفلسطينية ومن الملف العراقي.

 

إملاءات رايس

اهتمت صحف الصهاينة اليوم بزيارة رايس، واعتبرتها محاولةً من جانب الأمريكيين لدعم مخططاتهم في الشرق الأوسط، فـ(يديعوت أحرونوت) تناولت الجانب المتعلق بالملف الإيراني في زيارة رايس؛ حيث أشارت إلى أن وزيرة الخارجية الأمريكية طلبت من وزراء الخارجية العرب- الذين اجتمعت معهم أمس بالقاهرة- قطْعَ العلاقات الاقتصادية مع إيران، ونقلت الجريدة عن رايس زعمَها أن العلاقات الاقتصادية تعني أن البنوك العربية تموِّل البرنامج النووي الإيراني، كما ذكرت الجريدة أن مباحثات رايس مع الدول العربية حول الملف الإيراني تهدف إلى تعويض عدم قدرة الأمريكيين على دفع مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار يقضي بفرض عقوبات دولية على إيران؛ على خلفية برنامجها النووي.

 

(هاآرتس) أيضًا ركَّزت على الملف الإيراني في زيارة رايس ولكن من وجهة النظر الصهيونية؛ إذ ذكرت الجريدة في تقرير لها أن رئيس الحكومة "الإسرائيلية" إيهود أولمرت سيعمل على دفع رايس للعب دور أكبر لكبْح طموحات إيران النووية، وزعم في تصريحاتٍ- استبق بها زيارة رايس اليوم إلى الكيان الصهيوني- أنه للمرة الأولى يشعر أن "إيران تمثل خطرًا حقيقيًّا على إسرائيل"، وألقت الجريدة الضوء على زيارة رايس للقاهرة والاجتماع الذي ضمَّها مع وزراء خارجية مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، وقالت الجريدة إن ذلك الاجتماع أثَارَ الكثير من الشكوك حول وجود تحالفات جديدة بين الدول العربية والأمريكيين، لكنها نقلت نفْيَ رايس ونظيرها المصري أحمد أبو الغيط وجودَ ذلك التحالف.

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

 ومن جانبها أبرزت الـ(جيروزاليم بوست) تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية حول الجولة الأوسطية لرايس والتي انتقد فيها تلك الجولة، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى ضرب الصف العربي، وقالت الجريدة إن موقف هنية يأتي بينما "تجتمع رايس مع حلفائها في القاهرة" وهم مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي.

 

وفي التعليق على الزيارة قالت (هاآرتس) في افتتاحيتها إن الأحداث الراهنة في غزة تمثِّل تحديًا لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس؛ حيث إنها ستكون مضطَّرةً إلى الخوض في مسألة إعادة الجندي جلعاد شاليت الأسير لدى الفلسطينيين ووقف إطلاق الصواريخ من الأراضي الفلسطينية، وهي الأمور التي تبدو صعبةً في إطار العنف المتفجر في الأراضي الفلسطينية، وبالتالي فإن زيارة رايس قد لا تُسفر عن شيء فيما يتعلق بحلِّ القضايا أو تسوية القضية الفلسطينية بصفة عامة.

 

وبخصوص عملية التسوية نقلت (هاآرتس) عن الوزير الصهيوني مائير شطريت مطالبته الصهاينة بإجراء محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول المبادرة السعودية للسلام، والتي أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في العام 2002م، وقتَ أن كان وليًّا للعهد في المملكة، وقال شطريت: إنه من الضروري أن تتم دعوة مسئولين سعوديين للمشاركة في هذه المحادثات، ولكنه أضاف أن موافقةَ "إسرائيل" على التفاوض حول المبادرة