بغداد- وكالات الأنباء

أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق عن مقتل 17 جنديًّا أمريكيًّا في العراق منذ يوم السبت الماضي، بينهم ثمانية يوم أمس وحده في العاصمة العراقية بغداد ومنطقة غرب العراق, وذلك وفق ما أفادت بياناتٌ للجيش الأمريكي، من جهة أخرى تُعْقَد اليوم الأربعاء 4/10/2006م جلسةٌ ثانيةٌ لدراسة وثيقة العهد التي وقَّعتها الكتل السياسية العراقية أمس التي تهدف إلى "وقف نزيف الدم العراقي وتحريم سفكه" للتخفيف من الاحتقان الطائفي في البلاد.

 

 الصورة غير متاحة

 جواد المالكي

 وكان رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي قد أعلن التوقيعَ على الاتفاق بعد اجتماعٍ مع قادة الكتل السياسية مساء أمس الثلاثاء، وتشمل الوثيقة أربع نقاط: أولاها تنص على تأسيس لجان محلية في كل منطقة بالعاصمة بغداد تضم ممثِّلين عن كل حزب سياسي وقَّعَ على الاتفاق، بجانب زعماء العشائر، وقادة قوات الأمن والجيش لإنهاء العنف، أمَّا النقطة الثانية فتخص تشكيل لجنة مركزية للتنسيق بين تلك اللجان وقيادة القوات المسلحة، وتتعلق النقطة الثالثة بفرض قيود على وسائل الإعلام في صدد التصعيد السياسي وحملات الكراهية والتحريض المتبادلة، أمَّا النقطة الرابعة فتتعلق بإجراء مراجعة شهرية للخطة.

 

وفي رد فعل أوليٍّ لهم أعرب الأمريكيون عن ترحيبهم بالاتفاق، لكن المراقبين يقولون إنَّه بالرغم من التوقيع على هذه الوثيقة فإنَّ "سَيل الاتهامات والاتهامات المضادَّة" بين التيارات السُّنِّيَّة والشِّيعيَّة في البرلمان العراقي لم يتوقف.

 

على الصعيد الميداني نقلت وكالات الأنباء عن المتحدث العسكري الأمريكي في العراق العقيد باري جونسون أنَّ يوم أمس كان أحدَ الأيام المأساوية التي يواجهها الجيش الأمريكي في العراق؛ حيث أعلن جيشُ الاحتلال الأمريكي- في بيان له- عن مقتل أربعة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم شمال غرب العاصمة مساء الإثنين, في حين قُتِلَ أربعةٌ آخرون في اليوم ذاته بنيران أسلحة خفيفة في بغداد.

 

 الصورة غير متاحة

 جثث ضحايا العنف الطائفي تفترش الشوارع

 وعلى الصعيد الميداني أيضًا قُتِلَ 19 عراقيًّا في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم تسعة في محافظة ديالي, بينما أُصيب عشراتٌ آخرون في أعمال عنف شملت أنحاءً مختلفةً من العراق، من بينها بعقوبة والموصل.

 

كما أعلنت الشرطة العراقية عن العثور على جثث سبعة أشخاص من عائلة واحدة كانوا قد اختُطفوا في وقت سابق من منزلهم في ناحية أبو صيدا قرب بعقوبة، وقد تمَّ العثور عليهم وهم موثَّقو الأيدي ومصابون بطلقات نارية في الرأس، وقال مصدر في الشرطة إن الجثث تعود إلى عائلة واحدة مكوَّنة من الأب وأبنائه الخمسة، إضافةً إلى ابن شقيقه.