بيروت- وكالات

أعلنت قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة والعاملة في الجنوب اللبناني أن القوات الصهيونية قد انسحبت من المواقع التي احتلتها خلال الحرب على لبنان إلا أنها أكدت بقاء القوات الصهيونية في جزءٍ صغيرٍ من قرية الغجر الواقعة قرب المثلث الحدودي بين لبنان وسوريا والكيان الصهيوني.

 

وأضاف قائد قوات الطوارئ المعروفة بالـ"يونيفيل 2" الجنرال ألان بليجريني في مؤتمرٍ صحفي أمس الأحد 1 من أكتوبر إنه من المتوقع أن تنسحب القوات الصهيونية من هذه المنطقة خلال أسبوع، مشيرًا إلى أن الاتصالات تتم بين قواته وبين الصهاينة لضمان الانسحاب السريع، ويبرر الصهاينة عدم انسحابهم من تلك القرية بعدم التوصل لاتفاقات أمنية في الاجتماعات التي تمَّت بين ضباط "إسرائيليين" ولبنانيين ومن القوات الدولية، مشيرين إلى أنهم سوف يبقون في تلك المنطقة حتى يتم التوصل لتلك الاتفاقات.

 

وفي هذا السياق يقيم الجيش اللبناني حاليًا احتفالاً برفع العلم اللبناني على قرية اللبونة الواقعة على الحدود بين لبنان والكيان الصهيوني، وقد ألقى رئيس الجنرال العماد ميشيل سليمان كلمةً دعا فيها أفراد جيشه إلى الحفاظ على السيادة اللبنانية.

 

وفي تصريحاتٍ استفزازية، هدد رئيس الأركان الصهيوني الجنرال دان حلوتس باستخدام "كل الوسائل" لمنع حزب الله من الاقتراب من الحدود بأسلحة أو حاول ترميم بناه التحتية التي زعم أن الصهاينة قد دمروها خلال المواجهات.

 

وكان الصهاينة قد أتموا انسحابهم من المواقع التي احتلوها في الجنوب اللبناني خلال عدوانهم الأخير على لبنان؛ وذلك في الساعاتِ الأولى من صباح أمس الأحد حيث عبر 200 جندي الحدودَ إلى داخل الكيان الصهيوني من بوابة "زاريت" الحدودية، ويسود لدى الصهاينة شعور بأن الحرب على لبنان شهدت إخفاقًا كبيرًا من جانب جيشهم وقيادتهم السياسية، وهو ما أقرَّت به المتحدثة باسم الحكومة الصهيونية ماري إيسين التي قالت إن "بعض الإسرائيليين قد يشعرون بأن النجاح منقوص"؛ وذلك بسبب عدم تمكن الجيش من إعادة الجنديين اللذين أسرهما حزب الله في 12 من يوليو الماضي، كما يرى محللون أن الحرب التي هدف الصهاينة منها إلى تدمير حزب الله أدَّت إلى نتيجةٍ عكسيةٍ وهي صعوده سياسيًّا لا في لبنان فحسب، ولكن في العالم العربي بصفةٍ عامة.

 

 الصورة غير متاحة

 بشار الأسد

من جانبٍ آخر قال الرئيس السوري بشار الأسد في حوارٍ مع جريدة (إل باييس) الإسبانية: إن محاولات منع السلاح من المرور إلى حزب الله "لن تُجدي نفعًا"، وأضاف الرئيس السوري أن بلاده عززت أمن حدودها مع لبنان وقبلت دعمًا فنيًّا من إيطاليا وألمانيا لمراقبةِ الحدود لكنه أشار إلى أنه إذا كانت "هناك إرادة لتهريبِ أسلحة إلى حزبِ الله فما من قوةٍ عسكريةٍ بوسعها منع ذلك"، وشدد على أن نزع سلاح حزب الله لن يكون ممكنًا إلا إذا كان لبنان "دولة يحس كل اللبنانيين أنها تُمثلهم".

 

في هذه الأثناء، غادرت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس واشنطن ليلة أمس في مستهل جولة تزور خلالها السعودية ومصر والكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية وهي أول زيارة لها إلى المنطقة منذ زيارة قامت بها في يوليو أثناء العدوان الصهيوني على لبنان.

 

وسوف تبدأ اليوم زيارة إلى السعودية تلتقي خلالها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تتجه بعدها إلى مصر على أن تختتم جولتها بزيارة الكيان الصهيوني بعد المرور على الأراضي الفلسطينية.

 

ويرى مراقبون عدم إمكانية تحقيق تلك الزيارة أي جديدٍ في هذا السياق للعديدِ من الأسباب المتعلقة بالسياسة الأمريكية