الخرطوم- وكالات الأنباء

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير مُجدَّدًا عن "رفضه التام" لقرار مجلس الأمن رقم 1706 الخاص بنشر قوات دولية تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور، مُشَدِّدًا خلال لقائه مع رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو على بديل القوات الأفريقية الموجودة بالفعل في الإقليم ودعمها لإعادة الاستقرار لدارفور، على صعيد آخر يعتزم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى القيام بزيارة إلى الخرطوم غدًا الإثنين لبحث ملف الأزمة.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن باروسو حول محادثاته مساء أمس السبت 1/10/2006م مع الرئيس السوداني أنَّها كانت مثمرةً، خاصةً فيما يتعلق بمسألة تحقيق السلام الشامل في دارفور، وقال في تصريحات للصحفيين: "إنَّه من الضروري فهم النقطة التي أثارها الرئيس السوداني" حول أجندة الأمم المتحدة في بلاده، مُشيرًا إلى أنَّه نقل "رسالةً صريحةً وواضحةً" تُعَبِّر عن قلق المفوضية الأوروبية إزاء الأوضاع في دارفور.

 

وأكَّد رئيس المفوضية الأوروبية على ضرورة العمل من أجل التوصل إلى سلام حقيقي في دارفور "عبر الحوار السياسي البنَّاء"، مشيرًا إلى مساعيها لإيجاد "مخرج للوضع الراهن" والخاص بتحويل مهمة القوات الأفريقية في الإقليم إلى قوات أممية، وأشار في السياق إلى دعم المفوضية لاتفاق أبوجا للسلام في دارفور، مع أهمية إيصال مواد الإغاثة إلى المتضررين من أبناء الإقليم.

 الصورة غير متاحة

 زيارة مانويل باروسو للخرطوم تأتي في إطار تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة

 

على صعيد آخر يتوجه المسئول الأوروبي في وقت لاحق اليوم إلى إقليم دارفور في زيارة تستغرق يومين لمتابعة الحالة الراهنة على الأرض، وتأتي زيارته للسودان ضمن تحركات دبلوماسية أخرى في العاصمة السودانية لاحتواء أزمة دارفور.

 

وفي هذا الإطار تصل في وقت لاحق اليوم الأحد نائبة وزير الخارجية الإيطالي بيترسيا سنتلي إلى العاصمة السودانية في زيارة تستغرق خمسة أيام، تزور خلالها الإقليم المشتعل، كما سيتوجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى غدًا الإثنين إلى الخرطوم لإجراء محادثات مع الرئيس السوداني عمر البشير في ذات الملف.

 

وقال المتحدث باسم الجامعة علاء رشدي إنَّ مباحثات موسى مع البشير وكبار المسئولين السودانيين سوف تتركز حول "الأوضاع في دارفور وقرار مجلس الأمن 1706 والمناقشات التي دارت مؤخرًا في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حول موضوع  دارفور".

 الصورة غير متاحة

 عمرو موسى

 

من جهته قال هشام يوسف- المستشار السياسي للأمين العام لجامعة الدول العربية لوكالة (رويترز) للأنباء-: "سيتوجه موسى إلى السودان، وسيغادر يوم الإثنين ويعود ليل الثلاثاء، الغرض من الزيارة هو بحث القضايا المتعلقة بدارفور".

 

ولكنه رفض تحديد نوع الرسالة التي سيوجهها موسى للبشير أو ما إذا كان سيحاول ممارسة أية ضغوط على السودان لقبول خيار نشر قوات الأمم المتحدة.

 

وحول قرار الأمم المتحدة المثير للجدل قال يوسف: "لقد جرى اتخاذه