انتهت جولةٌ من جولات المحادثات بين منسِّق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين النوويِّين الإيرانيِّين علي لاريجاني على أنْ تُعقَد جولةٌ جديدةٌ من المحادثات اليوم الخميس 28/9/2006م بين الطرفَين، من جهتها أشارت وزيرةُ الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى أنَّ أمدَ المفاوضات الغربية مع إيران "لن يستمرَّ طويلاً"، فيما جدَّد الرئيسُ الإيرانيُّ تمسكَه ببرنامج بلاده النووي المخصَّص للأغراض السلمية. وقالت وكالات الأنباء إنَّه لم تتسرَّب أية أخبار عن محادثات لاريجاني مع سولانا, ولكن رايس قالت إنَّ المحادثات لا يمكن أنْ "تستمرَّ طويلاً جدًّا", وإن تمنَّت لسولانا النجاحَ في جهوده، وأشارت الوزيرة الأمريكية إلى أنَّ المفاوضات سوف تُسْتَأْنَف إذا قبلت إيران تعليق تخصيب اليورانيوم. مطلب تعليق تخصيب اليورانيوم هذا قال الناطق باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك إنَّ التوصل إليه قد يحتاج لقاءاتٍ عديدةً, وإنَّ واشنطن وعواصم أخرى موافقةٌ على تجميد خيار العقوبات إذا لاحت في الأفق بادرةُ حلٍّ دبلوماسيٍّ.
محمود أحمدي نجاد
طهران- برلين- وكالات الأنباء

إلا أنَّ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد جدَّد تمسك إيران بالتخصيب, قائلاً إنَّه "من غير المسموح لأي إيراني التنازل عن حق الأمة", وإنَّه "إذا أرادت الدول الغربية الاستمرار في هذا السبيل فإنَّ إيران ستستعرض قدراتِها في مجالات أخرى أيضًا", ولكنه لم يتحدث عن المزيد من التفاصيل في هذا المقام.
وأضاف الرئيس الإيراني: "يقولون لنا بأنْ نُعَلِّق التخصيب ولو ليوم واحد بحجَّة وجود مشكلة تقنية، وبشكل يمكِّننا من استئناف المفاوضات, إلا أنَّ ردَّنا هو أنه لا يوجد أحدٌ يملك الحقَّ في التنازل عن حق الأمة".
تصريحات نجاد هذه تُكَذِّب ما قاله مسئولون أمريكيون لصحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية من أنَّ إيران مستعدةٌ للموافقة على تعليق مؤقت لأنشطة تخصيب اليورانيوم لمدة 90 يومًا, لكنها لا تريد الإعلان عن هذا القرار الذي يُفترض أنْ يبقى سريًّا في المفاوضات القادمة مع القوى الغربية.
وفي الجانب الآخر أعلنت موسكو عن رفضِها المشاركةَ في توجيه "إنذاراتٍ نهائيةٍ" لإيران؛ لأنَّ مثلَ هذه الإجراءات تقود- طبقًا لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف- إلى "طريقٍ مسدودٍ وتخلق أزمةً جديدةً في المنطقة التي يعاني استقرارها أصلاً من زعزعة خطيرة".