بغداد- واشنطن، وكالات وإخوان أون لاين

التقى زعماء عشائر عربية سنِّيَّة بمحافظة الأنبار مع رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي؛ حيث قدموا تعهدًا بطرد عناصر تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين من المحافظة التي تعتبر واحدة من أكثر محافظات العراق اضطرابًا، من جهة أخرى ارتكبت الميليشيات الطائفية المسلحة جريمةً جديدةً ضد العرب العراقيين السنة؛ حيث فتح مسلحون النار على مسجد للسُّنَّة في حي الحرية بالعاصمة العراقية بغداد؛ مما أدَّى إلى مقتل عشرة مدنيين.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن ستار البزيعي أحد شيوخ عشائر السنة بالأنبار قوله إنه عرض هو ونحو 15 من شيوخ العشائر الآخرين التعاون على رئيس الوزراء نوري المالكي، مشيرًا إلى أنهم لم يتفقوا مع رئيس الوزراء على شيء محدد وإنما "اتفقوا على التعاون".

 

بينما قال زعيم عشائري آخر يُدعى حميد فرحان: إن أغلب العشائر تؤيد الاتفاق، وإن "أفضل السبل للمضيِّ قدمًا تكمن في تجنيد رجال العشائر بالجيش والشرطة في الأنبار".

 

من جهة أخرى وفي مجزرة جديدة ضد العرب السُنَّةٍ في العراق فتح مسلحون النار على المتجمعين أمام مسجد للسُنَّةٍ في حي الحرية بالعاصمة العراقية بغداد بعد صلاة العشاء أمس الأربعاء 27/9/2006م، الأمر الذي أدى إلى استشهاد 10 مدنيين، وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن بعض الضحايا قد سقطوا داخل المسجد، إلا أن إطلاق النار كان من خارج المسجد.

 

وتأتي هذه الجريمة في إطار الممارسات الطائفية التي تقوم بها بعض الميليشيات في العراق ضد أهل السنة، فيما تقف الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي عاجزةً عن التصدي لتلك الممارسات بالنظر إلى ارتباط الميليشيات ببعض القوى السياسية المشاركة في الحكومة، ويعاني السنة في العراق من تلك الجرائم، على الرغم من جهودهم في طرد المسلَّحين من المناطق التي يتحصنون فيها.

 

كما تأتي الجريمة ضد المسجد بعد ساعاتٍ من جريمة أخرى ارتكبتها قواتُ الاحتلال الأمريكي في المناطق العربية السنية عندما قتلت القوات الأمريكية 8 من المدنيين العراقيين من بينهم 4 من النساء في مداهمة قامت بها في بعقوبة شمال العاصمة بغداد.

 

وقد أقر الأمريكيون بهذه الجريمة، لكنهم برَّروها بأنهم كانوا يهدفون منها إلى تعقب أحد عناصر تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، إلا أنَّ رواية الشرطة العراقية تتناقض مع الرواية الأمريكية؛ حيث قالت مصادر في الشرطة المحلية إنَّ قوات التحالف قصفت فجر أمس منزلاً بحي المفرق في قرية بني زيد غرب بعقوبة؛ ما أسفر عن مصرع 8 مدنيين، وأكدت تلك المصادر عدم معرفتها بالأسباب التي دفعت الأمريكيين إلى قتلهم.

 

وفي تطور يؤكد ما تشير إليه التطورات السابقة من انهيار الوضع السياسي والأمني بالبلاد هدَّد الأكراد في إقليم كردستان العراق- الواقع شمال العراق والمتمتع بالحكم الذاتي- بالانفصال ما لم تسحب الحكومة العراقية مطالبها بأن يكون لها دورٌ في تطوير موارد النفط في الإقليم.

 الصورة غير متاحة

نتشيرفان البارزاني

 

وقال رئيس الوزراء الكردي نتشيرفان البارزاني- في بيان على موقعه الرسمي على الإنترنت-: إنَّ ما دعاه "شعب كردستان" قد اختار أنْ يكون في "اتحاد طوعي مع العراق على أساس الدستور"، مُضيفًا أنَّه إذا رفض الوزراء في بغداد "الالتزام بهذا الدستور فإن شعب كردستان يحتفظ بالحق في إعادة النظر في خياره".

 

ويطمح الأكراد في الانفصال بالإقليم الشمالي الذي يتمتع بالوفرة النفطية، كما يطمحون إلى ضمِّ مدينة كركوك- الواقعة شمال العراق- لوفرتها النفطية أيضًا، ويستغلون مبدأ الفيدرالية الذي ي