صنعاء- جبر صبر
أكدت أحزاب المعارضة اليمنية الممثلة في "اللقاء المشترك".. أن النتائج الرسمية المعلنة للانتخابات الرئاسية تفتقد لرصيد حقيقي من التأييد الشعبي وليس لها ما تستند عليه سوى قوة الأمر الواقع الذي يفرضه منطق القوة المحتشدة في وجه الشعب ومصالحه واختياراته الحرة.
كما أقرت الأحزاب بقبولها بنتائج الانتخابات الرئاسية، مؤكدةً أنها تتعامل مع النتائج بعيدًا عن مفاهيم الإذعان ونوازع الاستسلام السلبية.
وقال المهندس فيصل بن شملان، مرشح أحزاب المشترك للرئاسة في مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء 26/9/2006م، إن خوضه للانتخاباتِ الرئاسية كان ضروريًّا لإصلاح الأوضاع الاقتصادية والسياسية والتي "لا سبيل لإصلاحها إلا عن طريقِ إصلاح الوضع السياسي".
وأبدى بن شملان، أسفه كون "الجمل تمخَّض فولد فأرًا بالنسبة لإجراءاتِ الاقتراع والفرز"، مشيرًا إلى إجراءاتِ السلطة "التعسفية وممارستها الخارجة عن القانون التي رافقت عملية الاقتراع والفرز"، مضيفًا: "النتائج التي أظهرت فوز مرشح الحزب الحاكم وجدت كواقع" ، واتهم السلطة بتحويل العرس الديمقراطي إلى مأتم، مؤكدًا في هذا السياق مضي المشترك في النضال السلمي، ومراقبة أداء الحكومة.
وأضاف: "أود أن أوجه كلمةً وهي أن النضال السلمي مهما كانت الظروف لا يمكن أن يتوقف أبدًا، بعد أن وجدنا جماهير الشعب تتوق للتغيير والتي مسخت إرادتها في هذه النتائج والإجراءات التي رافقتها".
ونفى المجلس الأعلى للقاء المشترك أن يكون اعترافه بنتائج الانتخابات مقابل صفقة مع السلطة تلتزم فيه السلطة بالإفراج عن بقية الدوائر والمراكز الانتخابية المعطلة لصالح المشترك مقابل أن يعترف المشترك بنتائج الانتخابات الرئاسية.
وفي المؤتمر قلل محمد الرباعي، أمين عام اتحاد القوى الشعبية رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك، من صحة ما تتداوله وسائل إعلام السلطة بأن الخطاب الإعلامي الذي تبناه المشترك هو سبب النتائج التي حصل عليها، وقال: العيب ليس في المواطن وليس في الخطاب وإنما في الالتفاف على نزاهة الاقتراع وعلى نظافةِ الصناديق، وإجبار المواطنين على الاقتراع العلني".
من جهته أكد عبد الوهاب الآنسي- الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليمنى للإصلاح- أن المشترك توصَّل من نتائج الانتخابات إلى نتيجةٍ مهمةٍ وهي ضرورة إصلاح مكونات العملية الانتخابية، وأضاف "سينصب جهد المشترك واهتمامه الكبير لإصلاح الإدارة الانتخابية باعتبار أنه لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال الحديث عن إصلاح سياسي دون إصلاح آليات العملية الانتخابية".
وأكد أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان أن اللقاء المشترك ليس نادمًا على المشاركة في الانتخابات، وإنما خاضها حرصًا منه على إنقاذ اليمن التي كانت تتجه صوب الدول الفاشلة رغم كل الصعوبات التي كان يدرك أنها ستواجهه.
وقال ياسين "أردنا أن نحمل النتيجة معنا في نضالنا إلى المستقبل لا أن نجعل النتيجة تحملنا"، مشيرًا إلى أن موقف أحزاب المشترك من النتيجة "لا يحمل همَّ الحاضر بقدر ما يحمل همَّ المستقبل".
وانتقد ياسين اللجنة العليا للانتخابات التي قال إنها حوَّلت العملية الانتخابية إلى "سخرية واستهانت بالعملية الانتخابية وكأنها استلمت توجيهًا بأن تعمل على قتل روح الديمقراطية لدى الناخبين".